فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 889

( والصلح خير ) وفي قوله ( أو إصلاح بين الناس ) لكن عرفت أن الشواهد على تنفع في حديث من جزم بكذبه إنما تنفع فيما ذكرناه من أنواع الحسن لغيره وكأنه استشعر المصنف أنه يقال فإذا أثبت الحديث من طريق حفاظ لا مغمز فيهم فلم اختار الترمذي إيراده من طريق كثير فقال وأما اختيار الترمذي لإسناد الحديث من طريق كثير بن عبد الله فيحتمل وجهين أحدهما أنه لم يرد بالسماع من غير طريقه وقد عرفت قوته وصحته من طرق الوجادة والإجازة ومذاكرة الشيوخ لا يخفى أن المصنف قد اجتهد في البحث عن طرقه فذكر تلك الطرق التي لم تنهض على صحته ولا حسنة وثانيهما أن يكون قد رواه من طرق كثيرة في كل منها فقال فاكتفى بإيراد أحدهما كما قد صح عن مسلم أنه كان يفعله يريد ما تقدم من نصه لكنه قال إنه لا يفعل ذلك إلا والحديث معروف عند أئمة هذا الشأن من رواية العدول ولم يتم هذا في حديث كثير كما عرفت وكما صح عن أبي داود أيضا أنه كان يفعله بل قد صح عن البخاري مثل ذلك ولكنه قليل فأنه قد روى نادرا في الصحيح عمن ضعفه في تاريخه فيه ما سلف ومما يدل على ذلك أي على أن حديث كثير ثابت من غير طريقه أن الترمذي قد روى حديث التكبير في صلاة العيدين من طريق كثير بن عبد الله هذا وحسنه لفظ الترمذي ثنا مسلم بن عمرو وأبو عمر المدني ثنا عبد الله بن نافع الصائغ عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه و سلم كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة وفي الأخرى خمسا قبل القراءة وفي الباب عن عائشة وابن عمر وعبد الله بن عمرو قال أبو عيسى يعني الترمذي حديث جد كثير حديث حسن وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه و سلم واسمه عمرو بن عوف المزني والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وغيرهم وهكذا روي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت