من قصر عن المتواترة عدالتهم أو المشهور شهرة تقري من التواتر اعلم لفظ ابن الصلاح في المستور أنه المجهول الذي جهات عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر وهو المستور هذا لفظه ثم قال وقد قال بعض أئمتنا المستور من يكون عدلا في الظاهر ولا تعرف عدالته باطنا وقرر الزين كلام ابن الصلاح وقال مراد ابن الصلاح ببعض أئمتنا هو البغوي فهذا لفظه بحروفه في التهذيب وتبعه عليه الرافعي انتهى كلام زين الدين والمصنف قال إن المستور في عرف المحدثين من قصر عن المتواترة عدا التهم أو المشهور شهرة تقرب من التواتر فعلى كلامه لا بد أن تكون عدالته أمرا بين الأمرين وهذا غير كلام ابن الصلاح ومن تبعه ومن تقدمه في تفسير المستور وتقدم أن الحافظ ابن حجر قال إن المستور من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق فلا أدري من أين جاء هذا التفسير الذي آتى به المصنف للمستور وزعم أنه اصطلاح المحدثين ثم هذه الرتبة التي ذكرها رتبة مجهولة فهذا كلامه في عدالة المستور أي من حيث العدالة وأما من حيث حفظه فقال أو من قصر عن الحفاظ في مرتبة الإتقان والضبط العظيم يريد أن المستور إما مستور العدالة فهو الذي فسره قريبا أو مستور الحفظ وهو الذي لا يبلغ ربة الإتقان والضبط وهو الذي خف ضبطه المذكور في تعريف الحسن لذاته
قلت ولا خفاء أن هذا خلط لشرائط الحسن لذاته والحسن لغيره فإن الحسن لذاته هو من خف ضبط رواته كما سلف والسحن ليغره قد يكون راويه ضعيفا موضوعا لسوء الحفظ كرواية الترمذي عن عاصم بن عبيد الله وقد ضعفه الجمهور ووصفوه بسوء الحفظ وحسن الترمذي حديثه وروى عن مجالد وحسن حديثه وقد ضعفه جماعة ووصفوه بالغلط والخطأ وروى عن عبيد بن معقب وهو ضعيف جدا اتفق أئمة النقل على تضعيفه وقد قدمنا هذا وزيادة عليه فيما حققناه لك من أن الحسن عند الترمذي شرطه أن لا يتهم راويه بالكذب ولا ينفرد بالحديث