ونحن أيها الزيدية نوافقهم أي المحدثين في الطرفين معا في قبول المستور وقبول لم يبلغ درجة المتقنين في الضبط أما الطرف الأول وهو الموافقة من الزيديدة في قبول المستور فقد ثبت نص الجوهرة حيث جعل من شروط قبول الراوي كونه عدلا مستورا قل إلا أنه لا يعزب عنك أن صاحب الجوهرة جعل ذلك شرطا للراوي مطلقا سواء كان من رواة الصحيح أو الحسن وأهل الحديث على رأي المصنف جعلوه شرطا للحسن غلا أنه لا يضر هذا فقد حصلت الموافقة في شرط الأعم التي هي مدرس الزيدية في عصر المصنف على ذلك يتعلق بنص مع أنه مما لا يختلف فيه الأصحاب من الزيدية فإن كتبنا الأصولية مشحونة بقبول كل من رجح حفظه على سهوه وهذا هو المراد لمن لمي يبلغ مرتبة أهل الأنفان في الحفظ والضبط إلا أن كلامه في عدالة المستور هذا من القسم الثاني وهو عدم بلوغ رتبة التقنين في الضبط
واختلف أصحابنا إذا استويا فذهب المنصور بالله إلى أنه لا يجوز طرح حديثه وأن طريق قبوله الاجتهاد ذكره أي المنصور بالله في الصفوة وحكاه عنه في الجوهرة تقدم الكلام على هذا أول الكتاب كما تقدم على قوله وذهب عبد الله بن زيد إلى قبوله وهذا كله يدل على قبول من حديثه حسن والله أعلم عند الفريقين الزيدية والمحدثين قد عرفت ما كررناه وقررناه أن الحسن قسمان حسن لذاته وحسن لغيره وأن الحسن عند الترمذي الذي يصف به أحاديث كتابه أو غالبها من القسم الثاني وقال الحافظ ابن حجر إنه نقل ابن الصلاح وغر واحد الاتفاق على أن الحديث الحسن يحتج به كما يحتج بالصحيح وإن كان دونه في المرتبة وهو القسم الذي ذكره الخطابي وقد علمت أن القسم الذي ذكره هو الحسن لذاته قال وأما الحسن الذي ذكره الترمذي بجميع أنواعه فإنه يظهر له أن دعوى الاتفاق إنما تصح على الأول دون الثاني قال فإن