فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 889

ونحن أيها الزيدية نوافقهم أي المحدثين في الطرفين معا في قبول المستور وقبول لم يبلغ درجة المتقنين في الضبط أما الطرف الأول وهو الموافقة من الزيديدة في قبول المستور فقد ثبت نص الجوهرة حيث جعل من شروط قبول الراوي كونه عدلا مستورا قل إلا أنه لا يعزب عنك أن صاحب الجوهرة جعل ذلك شرطا للراوي مطلقا سواء كان من رواة الصحيح أو الحسن وأهل الحديث على رأي المصنف جعلوه شرطا للحسن غلا أنه لا يضر هذا فقد حصلت الموافقة في شرط الأعم التي هي مدرس الزيدية في عصر المصنف على ذلك يتعلق بنص مع أنه مما لا يختلف فيه الأصحاب من الزيدية فإن كتبنا الأصولية مشحونة بقبول كل من رجح حفظه على سهوه وهذا هو المراد لمن لمي يبلغ مرتبة أهل الأنفان في الحفظ والضبط إلا أن كلامه في عدالة المستور هذا من القسم الثاني وهو عدم بلوغ رتبة التقنين في الضبط

واختلف أصحابنا إذا استويا فذهب المنصور بالله إلى أنه لا يجوز طرح حديثه وأن طريق قبوله الاجتهاد ذكره أي المنصور بالله في الصفوة وحكاه عنه في الجوهرة تقدم الكلام على هذا أول الكتاب كما تقدم على قوله وذهب عبد الله بن زيد إلى قبوله وهذا كله يدل على قبول من حديثه حسن والله أعلم عند الفريقين الزيدية والمحدثين قد عرفت ما كررناه وقررناه أن الحسن قسمان حسن لذاته وحسن لغيره وأن الحسن عند الترمذي الذي يصف به أحاديث كتابه أو غالبها من القسم الثاني وقال الحافظ ابن حجر إنه نقل ابن الصلاح وغر واحد الاتفاق على أن الحديث الحسن يحتج به كما يحتج بالصحيح وإن كان دونه في المرتبة وهو القسم الذي ذكره الخطابي وقد علمت أن القسم الذي ذكره هو الحسن لذاته قال وأما الحسن الذي ذكره الترمذي بجميع أنواعه فإنه يظهر له أن دعوى الاتفاق إنما تصح على الأول دون الثاني قال فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت