فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 889

الترمذي يطلق الحسن على الضعيف والمنقطع إذا اعتضده قال فلا يتجه إطلاق الاحتجاج به جميعه ويؤيد هذا قول الخطيب أجمع أهل العلم على أن الخبر لا يجب قبوله إلا من العاقل الصدوق المأمون على ما يخبر به وقد صرح أبو الحسن القطان أحد الحفاظ النقاد من أهل المغرب في كتابه بيان الوهم والإيهام بأن هذا القسم لا يعمل به كله بل يعمل به في فضائل الأعمال ويتوقف عن العمل به في الأحكام إلا إذا كثرت طرقه أو عضده اتصال عمل أو موافقة شاهد صحيح أو ظاهر القرآن إلى آخر ما قدمناه من كلامه قريبا هذا من كلام الحافظ على نكته على كتاب ابن الصلاح ثم قال ويدل على أن الحديث إذا وصفه الترمذي بالحسن لا يلزم أن يحتج به أنه أخرج حديثا من طريق خيثمة البصري عن الحسن عن عمران بن الحصين وقال بعده هذا حديث حسن وليس إسناده بذلك وقد قدمنا ذلك

وقد نص أهل الحديث في مراتب التعديل على أن صالح الحديث يكتب حديثه للاعتبار به ونصوا أيضا في مراتب التجريح على أن الضعيف بمرة والمردود والمتروك وغير ذلك من العبارات فبان لك أن الضعيف يكتب حديثه للاعتبار به بخلاف الضعيف عندهم هو صالح الحديث أخذ المصنف من قول الأئمة إن صالح الحديث وضعيفه يكتب حديثه أن صالح الحديث هو ضعيف الحديث لاشتراكهما بالحكم بكتب حديثهما وفي كتاب ابن الصلاح الرابعة أي من مراتب التعديل إذ قيل صالح الحديث فإنه يكتب حديثه للاعتبار فجعل هذه المرتبة الرابعة للتعديل وقال مراتب التجريح أولهما إذ قالوا لين الحديث قال ابن أبي حاتم إذا جاءوا بان لين الحديث فإنه يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا الثانية قال ابن أبي حاتم إذا قولوا ضعيف ليس بالقوي فهو بمنزلة الأولى في كتب حديثه إلا أنه دون الثانية وإذا قالوا ضعيف الحدي فهو دون لاثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به انتهى فعرفت من كلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت