فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 889

ابن رشيد هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد الفهري الأندلسي علي ابن الصلاح لأن ما سكت عنه يحتمل عند أبي داود الصحة والحسن لفظ الزين أنه قال ابن رشيد ليس يلزم من كون الحديث لم ينص عليه أبو داود يضعف ولا نص عليه غيره بصحة أن الحديث عند أبي داود حسن إذ قد يكون عنده صحيحا وإن لم يكن عند غيره كذلك وقال أبو الفتح اليعمري هذا تعقب حسن قلت لا يعزب عنك بعد تحقيق ما سلف عن الحافظ ابن حجر ما في كلام ابن الصلاح وفيما تعقب به قال زين الدين في شرح ألفيته وقد يجلب عنه أي عن تعقب ابن رشيد بأنه أي ابن الصلاح إنما ذكر ما لنا أن تعرف الحديث به الذي سكت أبو داود عنه عنده أي عند أبي داود والقدر المتحقق الحسن دون الصحة وإن جاز أن يبلغها عند أبي داود لفظ زين الدين إنما ذكر ابن الصلاح ما لنا أن نعرف به الحديث عنده والاحتياط أن لا يرتفع به إلى درجة الصحة وإن جاز أن يبلغها عند أبي داود قال لأن عبارته أي أبي داود فهو أي ما سكت عنه صالح وهي تحتمل فإن كان يرى الحسن رتبة بين الصحيح والضعيف فالاحتياط ما قاله ابن الصلاح لأن الذي سكت عنه لم يحكم له بالصحة ولا بالضعف فيكون حسنا وهو مراده حينئذ بقوله صالح وإن كان رأيه أي أبي داود كالمتقدمين أنه أي الحديث من حيث هو ينقسم إلى صحيح وضعيف وأنه لا يقول بالحسن فما سكت عنه فهو صحيح عنده وإن لم تجتمع فيه شرائط الصحة التي سلفت في رسم الصحيح وذلك هو الصحيح الأخص

قلت ولا يخفى أن قول أبي داود صالح حمله ابن الصلاح على حسن فألزمه بان رشيد أنه يحتمل الأمرين الصحة والحسن والمراد الصحة بالمعنى الأخص لأنه قابل بها الحسن فالإلزام مبني على رأي من يجعل الحديث ثلاثة أقسام لا على رأي من يجعل الصحة شاملة للحسن كما لا يخفي فلا بم ما قاله الزين نعم إن صح أن رأى أبي داود عدم الحسن كان ما سكت عنه صحيحا بالمعنى الأعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت