فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 889

فيكون فيه الصحيح بالمعنى الأخص والحسن لكن ابن الصلاح وابن رشيد مبني على أنه يرى الأقسام ثلاثة

قال زين الدين والاحتياط أن يقال صلاح لا صحيح ولا حسن كما عبر هو أي أبو داود عن نفسه لكن لا يخفى أن قوله صالح يحتمل أنه للاحتجاج به كما قال الزين ويحتمل أنه صالح لأعم من ذلك من الاحتجاج والمتابعة والاستشهاد كما قاله الحافظ ابن حجر وقد قدمنا كلامه فإن أريد الأول فالصلاحية للاحتجاج لازمة للصحيح والحسن وإن أريد الثاني فالصلاحية للمتابعة ليست لازمة للاحتجاج فترددت عبارته بين كون ما سكت عنه صحيحا أو حسنا أو ضعيفا فالتعبير بصالح لم يفد تعين الاحتجاج حتى يكون صحيحا على رأي القدماء أو حسنا على رأي المتأخرين نعم كلامه قد أقاد أن ما سكت عنه فليس فيه وهن شديد فخرج به قسم من الضعيف لا يشمله صالح وتحقيق عبارته أن الذي سكت عنه ليس فيه وهن شديد وهو يحتمل أن لا وهن فيه أصلا فيكون صحيحا أو حسنا ويحتمل أن فيه وهنا لكنه غير شديد وحينئذ فالصواب أنه يحتمل الثلاثة بالحسن والصحة والوهن غير الشديد لا كما قاله ابن الصلاح ولا كما قاله ابن رشيد

وجود الذهبي الكالم في شرط أبي داود في ترجمته من النبلاء ويأتي كلامه في آخر هذا البحث وقال الإمام أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري في شرح الترمذي لم يرسم أبو داود شيئا بالحسن وعمله في ذلك شبه عمل مسلم زاد الزين الذي لا ينبغي أن يحمل كلامه على غيره فإنه اجتنب الضعيف الواهي كما قال أبو داود إنه يبينه وأما مسلم فلم يأت به وأتى أي مسلم بالقسمين الأول وهو الصحيح والثاني وهو الحسن وحديث من مثل أي مسلم به سيأتي من مثل بهم قريبا من القسمين الأول والثاني موجود في كتابه كتاب مسلم دون القسم الثالث وهو الواهي بخلاف أبي داود فالثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت