موجود في كتابه لكنه بينه قال أبو الفتح فهلا ألزم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح مسلما من ذلك ما ألزم أبا داود فمعنى كلامهما واحد وبين معنى كون كلامهما واحد بقوله وقول أبي داود إنه يخرج في كتابه الصحيح وما يشبهه وما يقاربه يعنى يشببه في الصحة أو يقاربا فيها قال أبو الفتح وهو نحو قول مسلم ليس كل الصحيح نجده عند مالك وشعبة وسفيان فاحتاج إلى أن ينزل إلى مثل حديث ليث بن أ [ ي سليم وعطاء بن السائب وزياد بن أبي زياد لما شمل الكل من اسم العدالة والصدق ولفظ مسلم فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم وإن تفاوتوا في الحفظ والإتقان أي وإن تفاوت مالك وصاحباه وليث وصاحباه فإن الثلاثة الأولين أكمل في الحال والمرتبة من الثلاثة الآخرين ولا فرق بين الطريقين طريق مسلم وأبي داود غير أن مسلما شرطه الصحيح فتحرج من حديث الطبقة الثالثة وهو من اشتد وهنه فإنهم خرجوا من كتابه ومراده أنه بقي في مسلم طبقتان والرواة أهل الصحاح وأهل الحسان وأن أبا داود لم يشترطه أي شرط الصحيح فذكر ما يشتد وهنه عنده والتزم البيان عنه قال أبو الفتح وفي قول أبي داود إن بعضها أصح من بعض ما يشير إلى القدر المشترك بينهما في الصحة لما تقتضيه صيغة أفعل في الأكثر إذ قد يخرج عن ذلك نادرا كما عرف في النحو وحينئذ فقد شرط أبو داود الصحة في كتابه لأن قوله صالح بمعنى صحيح كما أرشد إليه وقوله بعضها أي بعض الأحاديث التي سكت عنها وسماها صالحة أصح من بعض فدل أنه أراد بصالح صحيح وأراد بالصحة المعنى الأعم الشامل للحسن كما أن مسلما أراده في تسمية كتابه بالصحيح هذا تقرير مراد أبي الفتح والتحقيق في البحث قدمناه قريبا وأبو الفتح سوى في هذا الكلام بين مسلم وسنن أبي داود قال زين الدين في شرح ألفيته بعد نقله لكلام أبي الفتح والجواب أي عن أبي الفتح في إلزامه لابن الصلاح أن مسلما التزم الصحة في كتابه فليس لنا أن