فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 889

فالمشهور أن المنقطع ما سقط عن رواته راو واحد غير الصحابي انتهى إذ لو كان الساقط الصحابي لكان مرسلا واعلم أنهم يعلون الحديث بالانقطاع وتارة يضعفون به الإسناد ذكره زين الدين ولم يذكره ابن الصلاح نعم في كلامه ما يفيده في الجملة والثاني قوله وحكى الحاكم وغيره من أهل الحديث أنه أي المنقطع ما سقط منه قبل الوصول إلى التابعي شخص واحد وإن كان الساقط أكثر من واحد اثنان فصاعدا وهي عبارة الزين في موضع واحد سمي معضلا وإن لا يكن أكثر من واحد فمنقطع في موضعين هذا ظاهر العبارة وليس هذا المفاد هو المراد بل المراد وإلا يكن الساقط هو المتصف بأنه أكثر من واحد في موضع واحد بل كان في موضعين مختلفين مفترقين فهو منقطع في موضعين كما تدل له عبارة الزين فإنه قال أما إذا سقط واحد من بين رجلين ثم سقط من موضع آخر من الإسناد واحد آخر فهو منقطع في موضعين ثم قال لم أجد في كلامهم إطلاق المعضل عليه وإذا كان الانقطاع بأكثر من اثنين قيل منقطع بثلاثة أو أربعة أو نحوهما ويسمى المعضل أيضا منقطعا فكل معضل منقطع وليس كل منقطع معضلا إذ قد شرط فيه سقوط راو غير صاحبي والمعضل شرط فيه سقوط أكثر من واحد في موضع واحد فقد صدق على ما سقط فيه أكثر من واحد أنه سقط فيه الواحد فكلما سقط أكثر من واحد فهو منقطع ومعضل وأما ما لم يسقط فيه غير واحد فهو منقطع لا غير فعلى هذا كان ينبغي أن يرسم المنقطع بأنه سقط من رواته راو أو أكثر سواء كان على جهة التوالي أو لا قال الزين بعد كلام الحاكم فوق الحاكم قبل الوصول إلى التابعي ليس بجيد فإنه لو سقط التابعي لكان منقطعا اعلم أن الحاكم ذكر في النوع التاسع من أنواع علوم الحديث أن المنقطع ثلاثة أنواع ثم قال مثال نوع منها ثم ساق حديثا فيه عن أبي العلاء وهو ابن الشخير عن رجلين من بني حنظلة عن شداد بن أوس قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت