فالمشهور أن المنقطع ما سقط عن رواته راو واحد غير الصحابي انتهى إذ لو كان الساقط الصحابي لكان مرسلا واعلم أنهم يعلون الحديث بالانقطاع وتارة يضعفون به الإسناد ذكره زين الدين ولم يذكره ابن الصلاح نعم في كلامه ما يفيده في الجملة والثاني قوله وحكى الحاكم وغيره من أهل الحديث أنه أي المنقطع ما سقط منه قبل الوصول إلى التابعي شخص واحد وإن كان الساقط أكثر من واحد اثنان فصاعدا وهي عبارة الزين في موضع واحد سمي معضلا وإن لا يكن أكثر من واحد فمنقطع في موضعين هذا ظاهر العبارة وليس هذا المفاد هو المراد بل المراد وإلا يكن الساقط هو المتصف بأنه أكثر من واحد في موضع واحد بل كان في موضعين مختلفين مفترقين فهو منقطع في موضعين كما تدل له عبارة الزين فإنه قال أما إذا سقط واحد من بين رجلين ثم سقط من موضع آخر من الإسناد واحد آخر فهو منقطع في موضعين ثم قال لم أجد في كلامهم إطلاق المعضل عليه وإذا كان الانقطاع بأكثر من اثنين قيل منقطع بثلاثة أو أربعة أو نحوهما ويسمى المعضل أيضا منقطعا فكل معضل منقطع وليس كل منقطع معضلا إذ قد شرط فيه سقوط راو غير صاحبي والمعضل شرط فيه سقوط أكثر من واحد في موضع واحد فقد صدق على ما سقط فيه أكثر من واحد أنه سقط فيه الواحد فكلما سقط أكثر من واحد فهو منقطع ومعضل وأما ما لم يسقط فيه غير واحد فهو منقطع لا غير فعلى هذا كان ينبغي أن يرسم المنقطع بأنه سقط من رواته راو أو أكثر سواء كان على جهة التوالي أو لا قال الزين بعد كلام الحاكم فوق الحاكم قبل الوصول إلى التابعي ليس بجيد فإنه لو سقط التابعي لكان منقطعا اعلم أن الحاكم ذكر في النوع التاسع من أنواع علوم الحديث أن المنقطع ثلاثة أنواع ثم قال مثال نوع منها ثم ساق حديثا فيه عن أبي العلاء وهو ابن الشخير عن رجلين من بني حنظلة عن شداد بن أوس قال