فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 889

كتب معتبرة إلا ما ذكر وكتب التفاسير للقرآن والرقائق كالكتب الوعظية من نحو الأحياء للغزالي وإن كان يشمله أيضا قوله والفقه فإنه جامع لذلك مع غيره والأصول وغيرها تشتمل على كثير من الحديث إذ علم الحديث هو الأدلة للأحكام والأصول والوعظ ولبيان معاني القرآن وحكم جميع ذلك موقوف أي العمل به على البحث عن صحة الحديث وحسنه وضعفه وكأن مراده بجميع ذلك ما عدا ما في الصحيحين نحوهما مما حكم الأئمة بصحته فإن هذه الكتب فيها من أحاديث الصحيحين والنظر في الرجال عند من لا يقبل المرسل مراده بالمرسل ما هو أعم مما هو معروف عند أئمة الحديث وللمرسل شروط تأتي في بابه إن شاء الله تعالى في أواخر الكتاب

وبالجملة فمن روى حديثا من أئمة الحديث أو غيرهم من الفقهاء وسائر أهل العلم فإنه لا يجوز القوم بصحة الحديث بمجرد رواية من رواه وإن كان الراوي في أرفع مراتب الثقة إذ مجرد روايته ليس تصحيحا إلا بنص منه أو من غيره على صحته وحده أو على صحة كتاب هو فيه أو يرسله بصيغة الجزم عند الزيدية والمالكية والحنفية كما سيأتي في المرسل فأما مجرد الرواية فليست طريقا إلى تصحيح الحديث لعدم إشعارها بذلك ولأن أكثر الثقات ما زالوا يروون الحديث الضعيفة وسوف يأتي ذكر هذه المسألة في بحث هل رواية العدل تعديل

وإنما ذكرت شروط أهل السنن كلهم كأنه جواب عما يقال إن أهل علوم الحديث لم يذكروا إلا شرط الشيخين وإن لم يكن من جملة علوم الحديث كأنه يريد مما لم يذكره من ألف في هذا الفن وإلا فإنها من علوم الحديث لأن ابن الصلاح وزين الدين ذكرا شروط البخاري ومسلم وأبي داود وبه تعرف أن مراد المصنف بقوله شروط أهل السنن ليس إلا النسائي وابن ماجه وأبو داود قد ذكروا شرطه والترمذي لا شرط له كما ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت