وشرح البخاري ولم يتم خرج في آخر أمره إلى اليمن وتزوج الملك الأشرف ببنته وولاه قضاء اليمن وتوفي بها في مدينة زبيد وقبره معروف ووفاته في شوال سنة سبع عشرة وثمانمائة وأما تحفة الأشراف لمعرفة الأطراف للحافظ الكبير الشيخ جمال الدين فإنه كتاب معدوم النظير مفعم الغدير بضم الميم فيعن مهملة بزنه مكرم أي مملوء من أفعم الإناء إذا ملأه يشهد لمؤلفه على إطلاع كثير وحفظ بتير بموحدة فمثناة فوقية فمثناة تحتية فراء في القاموس البتير القليل والكثير والعلماء يقولون محدث ما له أطراف كإنسان ما له أطراف وقد قصد أي أبو الحجاج المزي بوضعه أي وضع كتاب الأطراف تحصيل الكتب المعتبرة التي هي دواوين الإسلام المشتهرة وهي الأمهات الست بأسانيدها في مختصر وليس قصده ذكر تمام متون الأحاديث وسردها وإنما يذكر الراوي أولا وطرفا من الحديث إلى أن يتميز عن غيره من الأحاديث ثم يقول رواه فلان بسند كذا وفلان بسند كذا إلى أن يفرغ من ذكر من رواه من آهل الكتب فإذا نظره المحدث عرف من أول نظرة بدا بدا كذا في النسخ ولعله تصحيف بادئ بدء أو بادي بدا ومعناه أول شيء كما في القاموس وفيه لغات أخر علوه مفعول عرف والمارد علو سنده ونزوله بالنسبة إلى كل مصنف من الأئمة الستة وقد سبقه إلى ذلك الحافظ أبو مسعود الدمشقي وأطرافه أيضا كتاب نفيس مفيد وله فضل التقدم وكتاب الشيخ جمال الدين المزي اجمع وانفع واجل قدرا وارفع وسئلت عنهما أي عن الأطراف أبي مسعود وأطراف المزي في وقت فقلت بينهما بون بفتح الموحدة وتضم مسافة ما بين الشيئين كثير بلا مراء بلا ممارة ولا جدال وأشبه شرج بالشين المعجمة مفتوحة فراء ساكنة فجيم شرجا لو أن أسيمرا بالسين المهملة قال الزمخشري في مستقصى الأمثال شرج اسم موضع والأسمير تصغير الأسمر جمع سمرة قاله لقيم بن لقمان المادي