البحث الرابع كلام الزين والسيد محمد رحمهما الله تعالى أن شرط العدد إنما هو لجماعة غير أهل الحديث غير صحيح فإن أهل الحديث قاطبة قد اعتبروا العدد في العزيز وهو أحد أقسام الآحاد كما عرفت وإنما اختص الجبائي بأنه حصر المقبول من الآحاد عليه فما فوقه ثم أنه قد نقل ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول أن شرط الشيخين أن يروي الحديث الصحابي المشهور بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وله راويان ثقتان ثم يرويه عنه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابة وله راويان ثقتان ثم يرويه عنه من أتباع التابعين الحافظ المشهور وله رواة من الطبقة الرابعة ثم يكون شيخ البخاري ومسلم متقنا مشهورا بالعدالة في روايته ثم قال وهذا الشرط الذي ذكرناه ذكره الحاكم ثم رد ابن الأثير على من قال إن هذا لا يتم إذ في البخاري أحاديث على غير هذا الشرط كما هو معروف في كتابه وقرر أن هذا شرط الشيخين وقال الحافظ ابن حجر في النخبة وشرحها عند ذكر العزيز وهو أن لا يروي الحديث أقل من اثنين وليس شرطا للصحيح خلافا لمن زعمه وهو أبو على الجبائي من المعتزلة وإليه يومئ كلام الحاكم في علوم الحديث قال الصحيح أن يرويه الصحابي الزائل عنه اسم الجهالة بأن يكون له راويان ثم يتداوله أهل الحديث إلى وقتنا كالشهادة على الشهادة وصرح به القاضي أبو بكر بن العربي في شرح البخاري