فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 889

أي بحذف المفعول فلم يذكرها أهل الحديث ولا كثير من أهل الأصول وذكرها في الفصول وجعلها مرتبة ثالثة بعد مرتبة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم واعترض عليه بأنها ليست مرتبة غير مرتبة غير مرتبة قال فإن الأمر والنهي قول فإذا أسند إلى النبي صلى الله عليه و سلم بصيغة الفاعل فهو إسناد للقول قطعا واختلف أصحابنا فيها فذهب قاضي القضاة إلى حمل ذلك على الاتصال وسماع الصحابي منه عليه السلام وقال المنصور بالله لا نحكم له بذلك ونجوز أنه ثبت له ذلك بسماع فيتم الاتصال أو بواسطة ثقة فيكون مرسلا وإذا عرفت ان قوله أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم مثل قال صلى الله عليه و سلم كما سلف فهو محتمل كما قاله المنصور بخلاف أمرنا وقال الشيخ أحمد الرصاص يحمل على ثبوته أي ثبوت رفعه عنده عند التابعي بطرق قاطع من سماع أو تواتر إذ حسن الظن يقضي بذلك إلا أنه لا يحتاج إلى القطع لأن المرسل متفق على جوازه وإن لم يتفق على حجيته ولا يشترط فيه الجزم بل الذي يحصل بالظن

إذا عرفت هذا فقوله أمرنا كقوله قال لنا افعلوا وهو قول فإذا عارضه أرجح منه قدم عليه وإلا فهر قول مقدم على الفعل والتقرير وأما أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو دونه لاحتماله الارسال احتمالا قويا فإذا عارضه امرنا فهو أرجح

تنبيه أما إذا قال الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ففي كتب الأصول أن الظاهر عند الأئمة من أهل البيت والمعتزلة بعض الأشعرية سماعه منه صلى الله عليه و سلم أي فيكون مرفوعا لأنه سمعه بغير واسطة ذكر ذلك في الفصول إلا أنه لم يستدل له على قاعدته في عدم ذكر أدلة الأقوال ولا يخفى أن معنى ظهور اللفظ في المعنى الذي دل عليه أنه الموضوع له أو الذي قامت عليه واضحة فلا بد من تقديم مقدمة لمدعي ظهور لفظ قال في المشافهة والسماع هي أنه موضوع للسماع ولا يستعمل في غيره إلا مجازا والمعلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت