لغة أن قال موضوع لنسبة القول إلى فاعلة أعم من إن يكون السماع منه بلا واسطة أو معها فانه لا خلاف انه يصح إن يقول القائل قال زيد كذا وان لم يسمعه منه وإنما كان معرفته انه قاله بالواسطة كما يقال قال الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فالظاهر احتماله للأمرين لا ظهوره في أحدهما ولذا أريد المشافهة والسماع قال قال لنا وقال لي
مسألة كنا نفعل ونحوه إذا قال الصحابي كنا نفعل كذا فإما أن يقيده بزمان رسول الله صلى الله عليه و سلم كقول جابر كنا نعزل على عهد رسول صلى الله عليه و سلم متفق عليه فالذي اختاره المنصور بالله في الصفوة به الحاكم وغيره من أهل الحديث وغيرهم أن ذلك من قبيل المرفوع وصححه الأصوليون مثل الشيخ أحمد في الجوهرة والفقيه علي بن عبد الله أي ابن أبي الخير شارح المختصر لابن الحاجب وغيرهما والرازي والآمدي وأتباعهما قال ابن الصلاح وهو الذي عليه الاعتماد ووجه ذلك قوله لأن ذلك يشعر بأن رسول الله صلى الله عليه و سلم اطلع على ذلك وقررهم عليه وتقريره أحد وجوه السنن المرفوعة فإنها أي وجوه السنن أقواله وأفعاله وتقريراته وسكوته عن الإنكار بعد اطلاعه هكذا في شرح زين الدين نقلا عن ابن