فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 889

وغن سكتوا عن غير علم بذلك ولا يكون إجماعا سكوتيا إلا إذا علموا ومن أين يعلم أن كل واحد علم ذلك وقد قدمنا قريبا من هذا وبحثنا في حجية الإجماع السكوتي في الدراية حاشية الغاية بما يضمحل به القول بأنه حجة

وأما إذا قال الصحابي أوجب علينا أو حظر بالبناء المجهول أو نحوها كأبيح لنا فلم يذكرها أهل الحديث وقد قدمنا ذكرها وذكرها أصحابنا في خواص الصحابة وقالوا إنها تحمل على الرفع إلا أن المنصور بالله شرط في ذلك أن يكون مما لا مساغ للاجتهاد فيها حكاه عنه في الجوهرة وإن كان الظاهر أنه مرفوع والاجتهاد احتمال مرجوح

وهاهنا فوائد يحسن ذكرها

الأولى قول الصحابي كنا نرى كذا ينقدح فيها من الاحتمال أكثر مما ينقدح في قولنا كنا نقول أو نفعل لأنها من الرأي ومستنده قد يكون تنصيصا أ استنباطا

الثانية قول الصحابي كان يقال كذا قال الحافظ المنذري اختلفوا هل يحلق بالمرفوع أو بالموقوف قال والجمهور على أنه إذا أضافه إلى زمن النبي صلى الله عليه و سلم قال الحافظ ابن حجر ومما يؤكد كونه مرفوعا مطلقا ما رواه النسائي من حديث عبد الرحمن بن عوف قال كان يقال صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر ورواه ابن ماجه من الوجه الذي أخرجه عنه النسائي بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فدل على أنها عندهم من صبغ الرفع والله أعلم

الثالثة أنه لا يختص جميع ما تقدم بالإثبات بل يلحق به النفي كقولهم كانوا لا يفعلون كذا ومنه قول عائشة كانوا لا يقطعون في الشيء التافه وتقدم

مسألة هذا الفرع الثالث تفسير الصحابي أي للقرآن اختلف أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت