العلم في تفسير الصحابي فذكر زني الدين وابن الصلاح أنه إن كان أي تفسير الصحابي في ذكر أسباب النزول فحكمه حكم المرفوع وإلا فهو موقوف وجعل أي كل واحد منهما هذا هو المقول المعتمد وإليه ذهب الخطيب وأبو منصور البغدادي وتبعهما ابن الصلاح والزين أشار ابن الصلاح إلى الخلاف ولم يعين القائل بأن مطلق تفسير الصحابي مرفوع قال الزين وهو أي القائل يرفع تفسير الصحابي مطلقا الحاكم وعزاه إلى الشيخين فإنه قال في المستدرك ليعلم طالب العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند قال ابن الصلاح تعقبا للحاكم إنما ذلك في تفسير متعلق بسبب نزول آية يخبر به الصحابي إلى أو نحو ذلك قال كقول جابر كانت اليهود تقول من أتى امرأته من ديرها في قبلها جاء الولد أحول فأنزل الله تعالى ( نساؤكم حرث لكمم ) الآية قال الحافظ ابن حجر بعد ذكر الخالف والحق أن ضابط ما يعبره الصحابي إن كان مما لا مجال فيه للاجتهاد ولا منقول عن لسان العرب فحكمه الرفع وإلا فلا كالأخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء وعن الأمور الآتية كالملاحم والفتن والبعث وصفة الجنة والنار والأخبار عن عمل يحصل به ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص فهذه أشياء لا مجال للاجتهاد فيها فيحكم لها بالرفع وأما إذا فسر الآية بحكم شرعي فيحتمل أن يكون مستفادا من النبي صلى الله عليه و سلم أو عن القواعد فلا تجزم برفعه وكذا إذا قسر مفردا فقد يكون نفلا عن اللسان فلا تجزم برفعه وهذا التحرير الذي حررناه هو معتمد خلق كثير من كبار الأئمة كصحابي الصحيح والإمام الشافعي وأبي جعفر وأبي جعفر الطبري وأبي جعفر الطحاوي وابن مردويه في تفسيره المسند والبيهقي وابن عبد البر في آخرين إلا أنه يستثنى من ذلك إذا كان المفسر له من الصحابة ممن عرف بالنظر في الإسرائيليات كمسلمة أهل الكتاب مثل عبد الله بن سلام وكعبد الله بن عمرو بن العاص فإنه كان حصل له في وقعة اليرموك كتب