فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 889

عن ثقة كابن المسيب فإنه لا يرسل إلا عن ثقة وقد لقي جماعة من الصحابة وأخذ عنهم ودخل على أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم وأخذ عنهن وأكثر روايته عن أبي هريرة ثم عد للمرسل المقبول صورا الأولى قوله أو جاء المرسل عن ثقتين لكل واحد منهما شيخ غير شيخ الآخر عبارة الشافعي فيما نقله عنه الزين يؤدي هذا إلا أنه قدم الرتبة التي أخرها المصنفوهي الثانية من الصور التي يفيدها أو جاء مسندا أي مرفوعا متصلا من طريق الثقاة بمعناه ثم قال كانت هذه دلالة على صحة ما قيل عنه وحفظه وجعل هذه الرتبة أقوى من التي قبلها فإنه قال في الأولى كانت هذه دلالة تقوى له رسله وهي أضعف من الأولى فأفاد أن المرسل الذي جاء بمعناه مسندا مرفوعا أقوى من المرسل عن ثقتين إلى آخره فإذا تعارضا قدم الأقوى والثالثة منها قوله أو صح عن بعض الصحابة موقوفا قال الشافعي كانت هذه دلالة على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله تعالى الرابعة من الصور قوله أو قال بمقتضاه عوام من أهل القلم أي الكثير منهم وذلك أي قبول المرسل على جميع هذه التقادير كما دل قوله كله وكأه عام لرواية كبار التابعين أيضا مشروط بشرطين أحدهما أن يكون المرسل اسم فاعل من التابعين الذي رأوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كأن المراد الذين رأوا أكثر أصحابه لا كلهم ولا الأقل لبعد الأول وكون الثاني يدخل فيه صغار التابعين لأنهم قد رأوا الأقل من الصحابة ولو واحدا وإلا لما كان تابعيا وثانيهما أي الشرطين أن يعتبر صحة حديث هذا المرسل اسم فاعل بأشياء تفيد ظن صحته عد منها شيئين الأول موافقته للحفاظ في سائر حديثه فيعرف أنه حافظ قال الشافعي إذا شارك أحدا من الحفاظ في حديثه ولم يخالفه فإن خالف ووجد حديثه أنقص كانت في هذه دلائل على صحة مخرج حديثه انتهى فأفاد أن نقص حديث من أرسل عن حديث من وافقه لا يضر ولم يفده كلام المصنف إلا أنه قد يمكن تطبيقه عليه وأشار الزين إلى هذا بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت