فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 889

( ومن إذا شارك أهل الحفظ ... وافقهم إلا بنقص اللفظ )

وإن كانت عبارته تفيد اشتراط نقص اللفظ إلا أنه معلوم أنه غير مراد وإنما ألجأه إليه النظم والثاني منها أن يكون إذا سمي من روى عنه لم يسم مجهولا ولا مرفوعا عن روايته قال الشافعي فيستدل بذلك على صحة ما روى عنه ثم قال أما إذا وجدت الدلائل بصحة حديثه كما وصفنا أحببنا أن نقبل مرسله روى ذلك أي كلام الشافعي الخطيب في الكفاية وأبو بكر البيهقي في المدخل بإسناديهما الصحيحين عن الشافعي ذكره زين الدين فيما زاده على ابن الصلاح قال زين الدين إن ابن الصلاح أطلق القول عن الشافعي بأنه يقبل مطلق المراسيل إذا تأكدت بما ذكره والشافعي إنما يقبل مراسيل كبار التابعين إذا تأكدت مع وجود الشرطين المذكورين في كتابي انتهى وقد حصل زبدة كلامه المصنف بما ساقه

وفائدة قبول المرسل إذا أسند عن ثقات انكشاف صحته كأنه جواب ما يقال إنه إذا اشترط وجود المرسل مسندا فأي فائدة في مع وجود المسند ولا يخفى أن هذه فائدة الصور الثانية مما سقناه فيكونان حديثين حديث مسند مرفوع وحديث مرسل فإذا عارضهما مسند آخر كانا أرجح منه لاعتضاد المرسل بالمسند المرفوع

القول الثالث قوله وذهب الزيدية والمالكية والحنفية إلى قبول المرسل قلت ينبغي أن يستثنى من الزيدية المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني فإنه صرح بأنه لا يقبل المراسيل ولفظه في خطبة كتابه شرح التجريد وشرطنا فيه أي في الحديث الذي يرويه السماع والعدالة ثم قال ولقد أدركت أقواما ممن لا يتهم يروون عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا يحفظون السند ويرسلون الحديث فما قبلت أخبارهم ولا نقلتها عنهم وعندنا لا يحل لأحد أن يروي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا ما سمعه من فم المحدث العدل فحفظه ثم يحدث به كما سمعه ثم قال إن المراسيل عندنا وعند عامة الفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت