فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 889

بصحته سواء كان هذا الاحتمال صحيحا في نظرنا نحن أو ضعيفا كما أن قول الصحابي الذي احتمل وجها في الاجتهاد فاسدا ولا يحل معه نسبة ما قاله إلى النبي صلى الله عليه و سلم فمجرد الاحتمال مانع إلا أنه لا يخفى الفرق بين المسألتين فإن الصحابي لم ينسب قوله إليه صلى الله عليه و سلم بخلاف المرسل فإنه نسبه إليه صلى الله عليه و سلم ثم الاحتمال في كلام الصحابي واضح بل الأصل أنه حيث لم ينسبه ليس إلا قولا له بخلاف الثقة المرسل فقد نسب ما رواه إليه صلى الله عليه و سلم فالعلة هي ما يفيده مما يأتي قريبا ثم إن من في كلام المصنف ما يشعر بأنه إذا لم يحتمل كلام الصحابي وجها في الاجتهاد جاز نسبة كلامه صلى الله عليه و سلم إليه وفيه بحث ظاهر وكن يغني عن قوله ولذلك كان المختار إلى آخره قوله قالوا وكيف لا يجوز هذا أي يجعله جائزا عن الثقات وقد جربناه في حق كثير من الثقات قد قدمنا شطرا من أمثلة ذلك والتجويز بعد التجوبة ضروري لا يمكن الإنفكاك عنه وصف كاشف للضروري وهذا هو الدليل الناهض على رد المرسل ولما استشعر من هذا أنه يقال وكيف يجوز للثقة أن يروي عن المجروح ويجزم بنسبة ما يحدث به إلى النبي صلى الله عليه و سلم أجاب عنه بقوله وإذا جاز هذا عليهم أي الثقات على جهة التأويل منهم للإرسال عن المجاريح لم يكن جرحا فيهم في الثقات المرسلين لأنه بالتأويل ينتفي الجرح والتأويل هو ما تقدم وبيان أنه ليس بجرح بعد التأويل لأن المسألة إن كانت ظنية فلا إثم عليهم وهي كذلك أي ظنية ولو كان خطؤهم قطعيا من باب الفرض فلا دليل على أنه فسق وذنب المتأول إذا لم يبلغ الفسق لم يقدح به إجماعا فكذلك لم يكن إرسال الثقات عن المجاريح قادحا في الثقات فإذا بلغ ذنب المتأول الفسق كانت مسألة فساق التأويل وسنأتي هكذا ذكره أصحابنا كأنه يريد من قوله وذنب المتأول بدليل قوله وذلك كخطأ المعتزلة عندنا في الإمامة فإنهم يقولون الإمامة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت