رسول الله صلى الله عليه و سلم في الترتيب الواقع بعد وفاته ويقولون بجوازها في غير أولاد علي رضي الله عنهم وفاطمة عليهم السلام والزيدية يقولون إن مسألة الإمامة قطعية ومخالفة القطعي عندهم فسق فليس التمثيل به كالممثل له فثبت أنه يجوز على الثقة انه يستجيز إرسال الحديث عن المجروح وإنا لو عرفنا أنه أي الإرسال عن المجروح فعله مستحلا لم نقدح في عدالته الذي سلف قريبا أنه لا يقدح في عدالته بذلك إن فعله متأولا وهذا ينافي ما سلف والذي تقدم هو الحق إذ من يستحل الرواية عن المجاريح والوضاعين والكذابين فقد استحل الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم واستحلاله كبيرة وقيل كفر
الأمر الثاني من اعتذار المحدثين عن قبول مرسل الثقة الذي جزم بنسبته إليه صلى الله عليه و سلم أنه قال المحدثون سلمنا أن الثقة لا يصح على كل تقدير أن يستجيز الروايةأي الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا حيث يجوز العمل وأن ذلك أي استحلاله الرواية دون العمل لو فرض صدوره عنه كان قدحا في عدالته لإغرائه غيره على العمل بما لا يحل عنده العمل به لكن ما المانع من أن يثق بمن لا نستجيز معشر المحدثين الرواية عنه لو صرح المرسل به بمن روى عنه مثل تجويز أن يروى عن مجهول وحديثه عنده مقبول أو عن سيئ الحفظ مختلف فيه أو عن مجروح جهل هو جرحه وقد عرفنا نحن جرحه أو عن مغفل قد استوى حفظه وسهوه ومذهبه قبوله مطلقا أو قبوله مع الترجيح أو نحو ذلك مما اختلف فيه أما جهل المرسل لجرح من أرسل عنه فليس من مسائل الخلاف فإن إرساله عنه جاهلا لجرحه غير قادح في إرساله وإن كان قدحا في المرسل فما كان يحسن عده مما اختلف فيه كما لا يخفى فيؤدي أي قبول مرسل الثقة المجزوم به إلى تقليد المجتهد القابل للمرسل لغيره وهو المرسل في مسائل الاجتهاد كقبول المغفل ونحوه وبنائه أي المجتهد لاجتهاده على تقليد المرسل والمجتهد لا يجوز له التقليد