فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 889

فكل ذلك محمول على السماع منه انتهى

قلت ولا يخفى أن قد قدمنا عنه خلاف هذا في حديث المعازف فتذكره

الثاني من الأقوال في العنعنة ما أفاده قوله قال الزين وذهب بعضهم إلى أن الإسناد المعنعن من قبيل المرسل والمنقطع أي فلا يحتج به ونقل عن النووي أنه قال هذا المذهب مردود بإجماع السلف قلت وهذا هو اختيار أبي طالب في عنعنة الصحابي وكذلك قال الشيخ الحسن الرصاص قال المنصور بالله هو يحتمل الاتصال والإرسال وكلامهم أي الثلاثة كله إنما رسموه في حق الصحابي فإن قلت وما الفرق بين الصحابي وغيره قلت الفرق أنه لم يثبت عن الصحابي أن ذلك يفيد السماع قلت لا يخفى ركة هذا الجواب فإن الصحابي ليس له عرف في روايته بل تارة يقول سمعت وتارة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وتارة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال البقاعي الفرق احتمال كون غير الصحابي ليس بثقة بخلاف الصحابة فكلهم عدول فهو مقبول بأي عبارة أتى لأنه دائر بين كونه سمعه من النبي صلى الله عليه و سلم أو من صحابيي وكونه سمعه من بعض التابعين بعيد جدا فلا يؤثر فيه هذا الاحتمال بخلاف غير الصحابي كالتابعي فإنه يحتمل احتمالا قريبا قويا أن يكون سمع معنعنة أو متونه من غير صحابي وأن يكون من سمعه من غير ثقة انتهى بمعناه فهذا هو الفرق وقد عبر البقاعي بالقبول بناء على أنه لازم للاتصال

قلت والأحسن التفصيل فمن علم ملازمته له صلى الله عليه و سلم فروايته محمولة على السماع بأي عبارة أديت وإن كان من غير الملازمين فيحتمل الأمرين فقد كان عمر وهو من خواص الصحابة يتناوب النزول إلى مقامة صلى الله عليه و سلم هو وجار له فينزل عمر يوما ويأتي جاره بما استفاده ذلك اليوم وينزل جاره يوما فيأتي عمر بما استفاده ذلك اليوم كما هو مصرح به في صحيح البخاري وغيره في قصة اعتزاله صلى الله عليه و سلم لنسائه وقد قال أبو هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت