الجوزجاني هشيم ما شئت من رجل غير أنه كان يروى عن قوم لم يلقهم عبد الرزاق عن ابن المبارك قلت لهشيم لم تدلس وأنت كثير الحديث قال إن كثيرين قد دلسا الأعمش وسفيان وقتادة هو ابن دعامة الدوسي حافظ ثقة ثبت لكنه مدلس ورمى بالقدر قاله يحيى بن معين ومع هذا احتج به أرباب الصحاح ولا سيما إذا قال حدثنا والثوري هو سفيان بن سعيد الثوري في الميزان الحجة الثبت متفق عليه مع أنه كان يدلس عن الضعفاء لكن له نقدا وذوقا ولا عبرة بقول من قال كان يدلس ويكتب عن الكذابين وابن عيينة هو سفيان بن عيينة الهلالي في الميزان أحد الثقات الأعلام أجمعت الأمة على الاحتجاج به وكان يدلس لكن المعهود منه أن لا يدلس إلا عن ثقة والحسن البصري في الميزان ثقة لكنه يدلس عن أبي هريرة فإذا قال حدثنا فهو حجة بلا نزاع وعبد الرزاق بن همام الصنعني في الميزان أحد الأعلام الثقات وساق من كلام الناس فيه ولم يذكره بالتدليس إلا أنه ساق من رواياته ما يدل على تدليسه والوليد بن مسلم هو أبو العباس الدمشقي مولى بني أمية في الميزان أحد الأعلام وعالم أهل الشام ثم قال أبو مسهر الوليد مدلس وربما دلس عن الكذابين ثم قال قلت إذا قال الوليد عن ابن جريج أو عن الأوزاعي فليس يعتمد لأنه يدلس عن الكذابين وإذا قال حدثنا فهو حجة
قلت يقال عليه إن كان يعلم أن من دلس عنه كذاب أي من أسقطه وانتقل إلى شيخه الصدوق فهذا خيانة منه فلا يقبل إذا قال حدثني فضلا عن أن يكون حجة وإن كان لا يعلم أن من أسقطه كذاب وإنما علمه غيره فلا تحل بروايته تدليسه وغيرهم ولكن قال النووي إن ما فيهما أي في الصحيحين وفي غيرهما من الكتب الصحيحة التي التزم مصنفوها الصحة من المدلسين بعن محمول على ثبوت سماعه من جهة أخرى قلت قال الإمام صدر الدين بن