تذكرت ما تقدم لهم من صحة ما في الصحيحين إلا ما انتقد عليهما علمت أنها صحة للذات أو للغير
واعلم أن في قول المصنف الرفعاء إشارة إلى أن في المدلسين في رواة الصحيحين أقواما ليسوا من الرفعاء
وقد قال الحافظ ابن حجر المدلسون الذين خرج حديثهم في الصحيحين ليسوا في مرتبة واحدة في ذلك بل هم على مراتب
الأولى من لم يوصف بذلك إلا نادرا وغالب رواياتهم مصرحة بالسماع والغالب أن إطلاق من أطلق ذلك عليهم فيه تجوز من الإرسال إلى التدليس ومنهم من يطلق ذلك بناء على الظن ويكون التحقيق بخلافه ثم عد جماعة وجعلهم ثلاث طبقات وسرد أسماءهم من دون بيان أحوالهم فاتبعنا كل اسم بيان حاله تكميلا للإفادة كما ستمر بك
ثم قال فمن هذا أيوب السختياني قلت قال النووي في تهذيبهم الثقات هو إمام التابعين أبو بكر بن أبي تميم السختياني بكسر التاء قال ابن عبد البر وغيره كان يبيع السختياني بالبصرة وأي أنس بن مالك رضى الله عنه اتفقوا على جلالته وأمانته وحفظه وتوثيقه ووفور علمه وفقهه وسيادته وأطال الثناء عليه ولم يذكره بتدليس
قال وجرير بن حازم قلت بالحاء المهملة وبعد الألف زاي هو الأزدي البصري أحد الأئمة الكبار الثقات قال الذهبي قال يحيى القطان كان جرير يقول في حديث الضبع عن جابر عن عمر ثم جعل بعد عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن الضبع فقال هي من الصيد انتهى فأفاد أنه دلس هذا ولم يصفه بالتدليس لأنه في روايته الأخرى صرح عن جابر عن عمر فلا تدليس
قال والحسين بن واقد قلت أخرج له مسلم والأربعة وثقة ابن معين