عن أبيه محمد عن جده علي بن الحسين زين العابدين وهذا الذي نقله المصنف هو لفظ الحاكم كما رأيناه في كتاب الحاكم إلا أنه لا يخفي أن الظاهر أن يراد بأبيه محمد لأن علي بن الحسين جد جعفر لا أبوه مع أنه مشكل فإن ضمير جده على هذا يكون لعلي بن الحسين فأنه جد جعفر ولكن علي بن الحسين لم يسمع من علي بن أبي طالب فيكون منقطعا فيكف يكون من أصح الأسانيد وإذا أعيد ضمير أبيه إلى علي بن الحسين وإن كان جدا لجعفر فإنه يصح إطلاق الأب عليه لغة وحينئذ فلا انقطاع إلا أنه لا يتم إلا بعد ثبوت سماع جعفر من جده علي بن الحسين ولأن هذا خلاف القاعدة لهم فإنهم إذا قالوا عن أبيه عن جده لا يريدون إلا أنه يروي عن أبيه وأبوه يروي عن جده وقد ثبت سماع جعفر عن جده علي بن الحسين لأن مولد جعفر سنة ثمانين ووفاة علي بن الحسين سنة ثلاث وتسعين فقد صحب جعفر جده علي بن الحسين ثلاث عشرة سنة فسماعه منه يقين كما أن سماع زين العابدين من أبيه الحسين السبط يقين فإنه حضر الطف مع أبيه وعمره ثلاث وعشرون سنة عن جده الحسين السبط عن علي رضي الله عنهم إذا كان الراوي عن جعفر ثقة نقل عن المصنف أنه إنما قيد الحاكم بذلك لكثرة رواية الضعفاء عنه قلت قال أحمد بن حنبل هذا إسناد لو مسح به على مريض لشفي رواه عن أحمد المنصور بالله عبد الله بن حمزة في المجموع المنصوري وذكره السمهودي في جواهر العقدين من طريق المحدثين يريد أنه يشفي لبركة هؤلاء الأئمة وكأنه يريد لو كتب ومسح به أولو قرئ على المريض ومسح بيده القارئ قال الحاكم وأصح أسانيد أبي بكر