فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 889

وأصله من البصرة فقد ذكره بما يعرف به لكنه لم يشتهر بذلك وإنما اشتهر بكنيته واشتهر أبوه باسمه واشتهرا بنسبتهما إلى القبيلة لا إلى البلد ولهذا نظائر كصنيع البخاري في الذهلى فإنه تارة يسميه فقط فيقول حدثنا محمد ابن عبد الله فينسبه إلى جده وتارة يقول محمد بن خالد فينسبه إلى والد جده وكل ذلك صحيح إلا أن شهرته بمحمد بن يحيى الذهلي والله الموفق كقول أبي بكر بن مجاهد أحد أئمة القراء حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله والحال أنه يريد عبد الله بن أبي داود السجستاني أو نحو ذلك من الأمثلة قال ابن الصلاح وفيه أي في هذا القسم من التدليس تضييع للمروى عنه بعدم معرفة عينه ولا حاله قال لزين الدين و فيه تضييع للحديث المروي أيضا بأن لا يتنبه له فيصير بعض رواته مجهولا فهذه مفسدة عظيمة في هذا القسم منه قلت وإنما كان أخف من القسم الأول من التدليس وهو تدليس الإسناد لأنه قال زال الغرر فإن شيخه الذي دلس اسمه لا يخلو إما أن يعرف فيزول الغرر أولا يعرف فيكون في الإسناد مجهول كما قاله زين الدين قال زين الدين ويختلف الحال في كراهية هذا القسم باختلاف المقصد للمدلس الحامل له على ذلك التدليس فشر ذلك أن يكون الحامل على ذلك كون المروي عنه ضعيفا فيدلسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء وهذا غش للمسلمين قلت إذا كان يعتقد أن ضعف من دلسه ضعف يسير يحتمل وعرفه بالصدق والأمانة واعتقد وجوب العلم بخبره لما له من التوابع والشواهد وخاف من إظهار الرواية عنه وقوع فتنة من غال مقبول عند الناس ينهى عن حديث هذا المدلس ويترتب على ذلك سقوط جملة من السنن النبوية فله أن يفعل مثل هذا ولا حرج عليه لأنه إنما قصد بتدليسه نصح المسلمين في الحقيقة وإيثار المصلحة على المفسدة وقد دلس عن الضعفاء إمام أهل الرواية والدراية ومن لا يتهم في نصحه للأئمة سفيان بن سعيد الثوري سبق بيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت