اسم ثقة وأما إن غيره إلى اسم مجروح فالحديث مردود ولا تدليس لأن ذكر المجروح رفع التدليس وأما إن لم يغيره إلى اسم غيره بل أتى به باسمه غير المشهور بلفظه فقد غيره إلى مجهول الذات والإسلام في هذا الكلام تأمل فينظر في نسخ التنقيح ويحتمل أنه يريد المصنف أن كونه لم يغيره بل أسقطه فيكون قد أحال على مجهول الذات والإسلام إلا أنه لو أراد هذا لكان الصواب أن يقول فإن أسقطه فقد أحال على مجهول الذات والإسلام ويكون فقد خرج عن العهدة أي عهدة التدليس والنقل إلى رواية منقطعة إلا أن قوله فإن حكم إلخ يشعر أنه تفريع عن التدليس لا عن من أسقط الراوي بقوله فلا ذنب وقوله لأن المدلس قد حكم بها والذي ظهر لي أن كلام المصنف لا يخلو عن الاضطراب فقد خرج من العهدة فإن حكم أحد بصحة الحديث من غير معرفة فلا ذنب للمدلس وإن حكم بالصحة لأن المدلس قد حكم بها قد تبعه أي يتبع المدلس في القول بصحة الحديث واكتفى بمجرد تصحيحه من غير كشف ولا ذنب له في ذلك أيضا البتة واعلم أن المصنف قد ذكر عن الزين في الحامل على التدليس أنه قد يكون لصغر سن المروي عنه ولم يذكر حكم هذا القسم مع ذكره لحكم بعض الأقسام وقد ذكره الزين عن ابن الصباغ فقال وإن كان لصغر سنه فذلك رواية عن مجهول لا يجب قبول خبره حتى يعرف من روى عنه وتعقبه الحافظ ابن حجر فقال فيه نظر لأنه يصير بذلك مجهولا عند من لا خبرة له بالرجال وأحوالهم وأنسابهم إلى قبائلهم وبلدانهم وحرفهم وألقابهم وكناهم وكذا الحال في آبائهم فتدليس الشيوخ دائر بين ما وصفنا فمن أحاط علما بذلك لا يكون الرجل المدلس عنده مجهولا وتلك أنزل مراتبه وقد بلغنا أن كثيرا من الأئمة الحفاظ امنحنوا طلبتهم المهرة بمثل ذلك فشهد لهم بالحفظ لما تسارعوا إلى الجواب عن ذلك وأقرب ما وقع من ذلك أن بعض أصحابنا كان ينظر في كتاب العلم لأبي بكر بن أبي عاصم فوقع في أثنائه حدثنا الشاعي حدثنا ابن عيينة