أن يغير اسمه ليقبلوا خبره يجب خبر من فقل ذلك أن لا يقبل خبره وإن كان هو أي المدلس يعتقد فيه أي فيمن دلسه الثقة فقط غلط في ذلك لجواز أن يعرف غيره من جرحه ما لا يعرفه قلت وفي هذا الذي جزم به ابن الصباغ نظرا لأنه إما أن يغير اسمه إلى اسم ثقة آخر محتج به مع أن الذي دلسه ثقة عنده محتج به فليس فيه إلا أن يتضمن تعديلا غير مبين السبب لرجل مبهم غير معين وهو ذلك المدلس أي الذي طوى ذكره ووضع اسم الثقة موضع اسمه فكأنه قال حدثني الثقة وهذا تعديل إجمالي فأما الإجمالي في التعديل فالصحيح في الأصول وعلوم الحديث أنه يكفي لتعسر ذكر أسباب العدالة كما يأتي من أه يقبل التعديل الإجمالي وأما توثيق الرجل المبهم فالصحيح الذي عليه العمل جوازه وذلك لأن المتأخرين قد اتفقوا على العمل بما حكم بصحته الأئمة من غير بحث عن الإسناد كما قدمنا تحقيقه وأما قوله أي ابن الصباغ في تعليل عدم قبول المدلس تدليس الشيوخ إنه يجوز أن يعرف غيره من جرحه أي من جرح من طوى اسمه ما لا يعرفه الطاوي لاسمه المعتقد ثقته فذلك لا يمنع من توثيقه له أي من اعتقاد أنه ثقة ولا يمنع أيضا من قبول توثيقه من لأن الأصل عدم ذلك الجائز فإن من أخبر العدل أنه ثقة قبل خبره وارتفع تجويز عدم عدالته تجويزا يمنع من قبوله ومتى وقع ذلك الجائز وهو اطلاع الغير على حرج في ذلك الموثق فمن علم بذلك الجرح متعبد بعد علمه باجتهاده في قبول لا حرج إن كان مطلقا أو رده أو ترجيح الجرح على التوثيق أو العكس أو العمل بالمتأخر منهما كما هو معروف من الوجوه عند تعارض الجرح ولا تعديل ولو كان التجويز في الثقة أنه غير ثقة يمنع من العمل في الحال لم يحل لنا قبول ثقة قط تجويز أن نطلع نحن بعدحين على ما يجرحه والله أعلم خلاصته أنا نحن متعبدون بقبول من هو عدل ثقة في الحال الراهنة من غير نظر إلى تجويزخلاف ما عرفناه وهذا إذا دلسه المدلس وغير اسمه إلى