فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 889

أن يغير اسمه ليقبلوا خبره يجب خبر من فقل ذلك أن لا يقبل خبره وإن كان هو أي المدلس يعتقد فيه أي فيمن دلسه الثقة فقط غلط في ذلك لجواز أن يعرف غيره من جرحه ما لا يعرفه قلت وفي هذا الذي جزم به ابن الصباغ نظرا لأنه إما أن يغير اسمه إلى اسم ثقة آخر محتج به مع أن الذي دلسه ثقة عنده محتج به فليس فيه إلا أن يتضمن تعديلا غير مبين السبب لرجل مبهم غير معين وهو ذلك المدلس أي الذي طوى ذكره ووضع اسم الثقة موضع اسمه فكأنه قال حدثني الثقة وهذا تعديل إجمالي فأما الإجمالي في التعديل فالصحيح في الأصول وعلوم الحديث أنه يكفي لتعسر ذكر أسباب العدالة كما يأتي من أه يقبل التعديل الإجمالي وأما توثيق الرجل المبهم فالصحيح الذي عليه العمل جوازه وذلك لأن المتأخرين قد اتفقوا على العمل بما حكم بصحته الأئمة من غير بحث عن الإسناد كما قدمنا تحقيقه وأما قوله أي ابن الصباغ في تعليل عدم قبول المدلس تدليس الشيوخ إنه يجوز أن يعرف غيره من جرحه أي من جرح من طوى اسمه ما لا يعرفه الطاوي لاسمه المعتقد ثقته فذلك لا يمنع من توثيقه له أي من اعتقاد أنه ثقة ولا يمنع أيضا من قبول توثيقه من لأن الأصل عدم ذلك الجائز فإن من أخبر العدل أنه ثقة قبل خبره وارتفع تجويز عدم عدالته تجويزا يمنع من قبوله ومتى وقع ذلك الجائز وهو اطلاع الغير على حرج في ذلك الموثق فمن علم بذلك الجرح متعبد بعد علمه باجتهاده في قبول لا حرج إن كان مطلقا أو رده أو ترجيح الجرح على التوثيق أو العكس أو العمل بالمتأخر منهما كما هو معروف من الوجوه عند تعارض الجرح ولا تعديل ولو كان التجويز في الثقة أنه غير ثقة يمنع من العمل في الحال لم يحل لنا قبول ثقة قط تجويز أن نطلع نحن بعدحين على ما يجرحه والله أعلم خلاصته أنا نحن متعبدون بقبول من هو عدل ثقة في الحال الراهنة من غير نظر إلى تجويزخلاف ما عرفناه وهذا إذا دلسه المدلس وغير اسمه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت