فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 889

وصورة هذا القسم ثم سرد ما سرده المصنف إلى آخر كلامه تعريف غير جامع بل حق العبارة أن يقول أن يجيء الراوي ليشمل المدلس وغيره إلى حديث قد سمعه من الشيخ وسمعه ذلك الشيخ من آخر عن آخر فيسقط الواسطة بصيغة محتملة فيصير الإسناد عاليا وهو في الحقيقة نازل ثم ذكر أن من التسوية في اصطلاحهم أن يسقط من السند الواحد وإن كان ثقة فيكون السند غالبا مثلا فلا تختص التسوية بإسقاط الضعيف وهذا شر أنواع التدليس لأن شيخه وهو الثقة الأول قد لا يكون معروفا بالتدليس فلا يتحترز الواقف على السند عن عنعنته وأمثالها من الألفاظ المحتملة التي لا يقبل مثلها من المدلسين ويكون هذا المدلس الذي يتحرز من تدليسه أي المدلس بالتسوية قد أتى بلفظ السماع الصريح عن شيخه فأمن بذلك من تدليسه قال زين الدين وفي هذا غرور شديد وممن نقل عنه أنه كان يفعل ذلك بقية بن الوليد وقد قدمنا ما قيل فيه بل وذكرنا جماعة ممن سوى فيما سردناه من ذكر الدليسين في الصحيحين أو أحدهما والوليد بن مسلم قال الذهبي أنكر ما أتى به الوليد بن مسلم حديث حفظ القرآن ورواه الترمذي والأعمش والنووي كما قدمنا في بيان حالهما وبقية والوليد بن مسلم ممن ينبغي الاحتراز من تدليسهما لا سيما تدليس الوليد ابن مسلم إذا أتى بعن عن الأوزاعي وابن جريج قال زين الدين قال أبو مسهرة كان الوليد بن مسلم يحدث بأحاديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم وقال صالح جزرة سمعت الهيثم بن خارجة يقول قلت للوليد بن مسلم قد أفسدت حديث الأوزاعي قال كيف قلت تروي عن الأوزاعي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت