فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 889

نافع وعن الأوزاعي عن الزهري وعن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر الأسلمي وبينه وبين الزهري أبا الهيثم بنمرة وفروة قال أمثل الأوزاعي يروي عن هؤلاء قلت فإذا روى عن هؤلاء وهم ضعفاء أحاديث ومناكير فأسقطتهم أنت وصيرتها من حديث الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي فلم يلتفت إلى قولي قال الذهبي وإذا قال يعني الوليد بن مسلم حدثنا فهو حجة قلت ما تغني من الأغنياء بالغين المعجمة والنون عنك حدثنا الأوزاعي إذا جاء بلفظ محتمل بعد الأوزاعي فلهذا قال الحافظ العلائي إن هذا الجنس أفحش أنواع التدليس وشرها قلت ولعل من جرح بالتدليس يحتج بأنه لا شك أن قصد المدلس الإيهام في موضع الخلاف فلا يؤمن تدليس التسوية من كل مدلس وإن لم يشعر به أحد وذلك يقتضي رد ما قال فيه سمعت وحدثنا وفي الإيهام في موضع الخلاف نوع من الجرح في الرواية وإن لم يجرح في الديانة ولذلك قال شعبة لأن أزني أحب إلى من أن أدلس والله أعلم قال البقاعي سألت شيخنا يريد به الحافظ ابن حجر هل تدليس التسوية جرح قال لا شك أنه جرح فإنه خيانة لمن ينقل إليهم وغرور فقلت كيف يوصف به الثوري والأعمش مع جلالتهما فقال أحسن ما يعتذر به في هذا الباب أن مثلهما لا يفعل ذلك إلا في حق من يكون ثقة عنده ضعيفا عند غيره

قلت وفي أقسام التدليس قسم رابع لم يذكره ابن الصلاح ولا زين الدين وهو أن يقول المدلس حدثنا فلان وفلان وينسب السماع إلى شيخين فأكثر ويصرح بالسماع ويقصد قصر اتصال السماع على أول من ذكره ويوهم بعطف الشيخ الثاني عليه أنه سمع منه وإنما سمع من الأول يجعل الثاني في قصده مبتدأ خبره ما بعده مما يصح فيه ذلك أو نحوه من التأويلات المخرجة له عن تعمد الكذب وحكى هذا النوع الحاكم عن هشيم وحكم فاعله حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت