قال وأما أمثلة الثاني فكثيرة جدا منها في الصحيحين حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي العباس عن عبد الله بن عمر في حصار الطائف تفرد به ابن عيينة عن عمرو وعمرو عن أبي العباس أبو العباس عن عبد الله بن عمر كذلك
ومثال النوع الثاني حديث عائشة في صلاة النبي صلى الله عليه و سلم على سهل بن بيضاء له طريقان رواتهما كلهم مدنيون قال الحاكم تفرد أهل المدينة بهذه السنة
أو يكون مقيدا وهو نوعان الأول قوله أو مقيدا بالنسبة إلى الثقات كقولهم لم يروه من الثقات إلا فلان فلا يحتج به إلا أن من رواه من غير الثقات قد بلغ مرتبة الاعتبار ويأتي تحقيقها قريبا كذا نص عليه الزين ولفظه إذا كان القيد بالنسبة لرواية الثقة كقولهم لم يروه ثقة إلا فلان فإن حكمه قريب من حكم الفرد المطلق لأن رواية غير الثقة كلا رواية إلا أن يكون قد بلغ رتبة من يعتبر بحديثه انتهى والصحيح أنه يأتي فيه ما يأتي في الشاذ من التفصيل وقد مضى ذلك
والثاني قوله أو مقيدا بالنسبة إلى بلد كأفراد الكوفيين والبصريين فلا ضعف فيه لأنه ليس مفردا ما تفرد به جماعة من أهل الكوفة أو البصرة نعم إن تفرد به واحد منهم فهو الذي أشارة إليه بالاستثناء بقوله إلا أن ينسب إليه مجازا والمنفرد به واحد منهم كأن يقال تفرد به الكوفيين مثلا والمنفرد به واحد من أهل الكوفة فنسب التفرد إليهم مجازا من باب عقروا الناقة فيكون حكمه حكم ما انفرد به واحد كما تقدم لأنه هو إنما قال فيه بالنسبة
قلت قد جعل الحافظ ابن حجر النسبي أربعة أنواع