فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 889

إلا أن يكون على ما ذهب إليه سيبويه من قولهم مجنون ومسلول من أنهما جاءا على جنته ورسللته ولم يستعملا في الكلام واستفنى عنهما بأفعلت قال أي صاحب المحكن أو سيبويه وإذا قالوا أي العرب جن وسل بالبناء للمفعول فإنما يقولون إذا أرادوا الأخبار عما وقع فيه جعل فيه الجنون والسل كما قالوا حزن بالحاء المهملة والزاي من الحزن هكذا رأيناه في التنقيح مضبوطا والذي في نكت البقاعي ما يفيد أنه بالقاف آخره قال إنه قال ابن الصلاح حرق الرجل كعنى زال حق وركه وفي مختصر العين للزبيددي والحارقة عصبة متصلة بين وابلة الفخذ والعضلة وإذا انقطعت الحارقة ولم تلتئم قيل رجل محروق وقد حرق انتهى والوابلة بالموحدة طرف رأس العضلة والفخذ أو طرف الكتف أو عظم في مفصل الركبة أو ما التف من عظم الفخذ قاله في القاموس وفسل بالفاء المهملة من الفسالة يقال فسل ككرم وعلم فسالة وفسولة والفسل الرذل الذي لا مروة له كالمفسول قاله في القاموس

إذا عرفت هذا عرفت أن هذا البناء إنما يكون من المتعدي ولا تعدية هنا فجاء على خلاف القاعدة انتهى

وهذا من اضبط تخميني إذ اللفظ في نسخ التنقيح غير واضح ولا متجه المعنى وهو منقول من شرح الأنفيه والزين نقله من المحكم فينظر وفي القاموس جن بالضم جنا وجنونا واستجن بنيا للمفعول وتجنن وتجانن وأجنه الله فهو مجنون انتهى

وأما علله فيستعمله أهل اللغة بمعنى ألهاه عن الشيء وشغله من تعليل الصبي بالطعام يعني فلا يقال علل الحديث بمعنى أعله فليس بينهما مناسبة في اللغة وهو ظاهر إذ لا تلاقي بين المعنى الاصطلاحي والمعنى اللغوي وهو المراد بالمناسبة

قال أي زين الدين في تعريف العلة التي بحثنا فيها والعلة في اصطلاح أئمة الحديث عبارة عن أسباب خفية غامضة طرأت بالهمزة على الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت