فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 889

فأثرت فيه أي قدحت في صحته ولذا أخذوا في رسم الصحيح أن لا يكون شاذا ولا معللا

قلت وكان هذا تعريف أغلبي للعلة وإلا فإنه سيأتي أنهم قد يعلون بأشياء ظاهرة غير خفية ولا غامضة ويعلون بما لا يؤثر في صحة الحديث ويأتي في آخر البحث تحقيق ذلك

واعلم أن الرسم للعلة ذكره ابن الصلاح وتبعه الزين ونقله المصنف وقال الحافظ ابن حجر على كلام ابن الصلاح

قلت هذا تحرير كلام الحاكم في علوم الحديث فإنه قال وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل فإن حديث المجروح ساقط واه وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فتخفى عليهم عملته والحجة فيه عندنا العلم والفهم والمعرفة فعلى هذا لا يسمى الحديث المنقطع معلولا ولا الحديث الذي في رواته مجهول أو مضعف معلولا وإنما يسمى معلولا إذا آل أمره إلى شيء من ذلك وفي هذا رد على من زعم أن المعلول يشمل كل مردود انتهى

وتدرك العلة بتفرد الراوي ومن التنبيه بالمثناة من فوق من نبه على ذلك على الإعلال بالتفرد والإشارة إليه قوله تعالى ( أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين ) بعد قوله تعالى ( أفلم يدبروا القول ) في الكشاف القول القرآن أفلم يدبروه ليعلموا أنه الحق المبين فيصدقوا به وبمن جاء به بل أجاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين فلذلك أنكروه واستدعوه كقوله ( لتنذروا قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون ) أو ليخافوا عند تدبر آياته وأقاصيصه مثل ما نزل بمن قبلهم من المكذبين أم جاءهم من الأمن ما لم يأت آباءهم حين خافوا الله فآمنوا به وبكتبه ورسله وآباؤهم إسماعيل وأعقابه من عدنان وقحطان انتهى

فالتنبيه بالآية على ما قاله المصنف يتم على أحد الاحتمالين ففيه أي في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت