وسلم قال ويل للأعقاب من النار قال الخطيب وهم أبو القطن عمرو بن الهثيم وشبابة بن سوار في روايتهما هذا الحديث عن شعبة على ما سقناه وذلك أن قوله أسبغوا الوضوء كلام أبي هريرة وقوله ويل للأعقاب من النار كلام النبي صلى الله عليه و سلم وذكر جماعة من الحفاظ رووه عن شعبة وجعلوا الكلام الأول كلام أبي هريرة ولاكلام الثاني مرفوعا وقد عرفت مراده بقوله والراوي لهما جميعا عنه محمد بن زياد فإنه روى المدرجة الموصولة ولكن ليس الوهم من محمد بن زياد بل من أبي قطن وشبابة كما عرفت علىأن قوله أسبغوا الوضوء قد ثبت من كلام النبي صلى الله عليه و سلم من حديث عبد الله بن عمرو في الصحيح قال الحافظ وفتشت ما جمعه الخطيب في المدرج ومقدار ما زدت عليه فلم أجد له مثالا آخر إلا ما جاء في بعض طرق حديث بسرة الآتي من رواية محمد بن دينار عن هشام بن حسان
وقد يقع ذلك أي الأدراج في وسط الكلام مثل أن يروي حديث ومذهب فيسمعهما سامع فيحسبها حديثين فيرويهما على هذه الصورة وهي أي صورة الإدراج متقاربة وأكثرها وقوعا هو الأول وهو الإدراج في آخره ومثال هذا الأخير وهو وقوع الأدراج في الوسط ما رواه الدار قطني في سننه من رواية عبد الحميد بن جعفر أي ابن عبد الله بن الحكم الأنصاري المدني قال النسائي يس به بأس وكذا قال أحمد وقال ابن معين ثقة عن هشام بن عروة بن الزبير وهشام إمام معروف كبير القدر ثقة عن أبيه عروة عن بسرة بضم الموحدة وسكون السين المهملة بنت صفوان وهي صحابية جليلة مرفوعا من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه تثنية رفض بضم الراء وتفتح وسكن الفاء فغين معجمة وهو واحد الأرفاغ وهو أصول المغابن كالأبط والحوالب وغيرهما من مطاوي الأعضاء وما يجتمع فيه الوسخ والعرق قاله في النهاية فليتوضأ قال الدار قطني كذا رواه عبد الحميد عن هشام ووهم