قلت أما طريق ابن زريع فلا تنهض دليلا على صحة الحديث وأنه لا إدراج فيها لما وقع فيها من الاختلاف على يزيد ولأنه أي يزيد كما قال الذهبي لا يكاد أن يعرف ولما له من العلة بمخالفة أيوب وحماد وغيرهما من الثقات من سائر من روى حديث بسرة قال الحافظ ابن حجر إنه رواه عشرون من الحفاظ مقتصين على المرفوع منه فقط بل سائر من روى حديث من مس الذكر من الصحابة عن النبي صلى الله عليه و سلم فإنه رواه منهم جابر وأبو هريرة وعبد الله ابن عمر وزيد بن خالد وسعد بن أبي وقاص وأم حبيبة وعائشة وأم سلمة وابن عمرو علي بن طلق والنعمان بن بشير وأنس وأبي بن كعب ومعاوية بن حيدة وقبيصة وأروى بنت أنس سردهم الحافظ ابن حجر في التلخيص ثم خرج رواياتهم وأما طريق ابن جريج فهي مردودة بمروان بن الحكم فهو مجروح عند أهل البيت وعند غيرهم بل لا يعلم في ذلك خلاف فإنه نقل المصنف في العواصم أنه قال ابن حبان في مقدمة صحيحه عائذا بالله أن نحتج بمروان وذويه في شيء من كتبنا وقال ابن قدامة الحنبلي في كتابه الكافي على مذهب الإمام أحمد بن حنبل في باب صفة الأئمة في إمامة الفاسق بالأفعال روايتين إحداهما تصح لقوله صلى الله عليه و سلم لأبي ذر كيف بك إذا كان عليك أمراء يميتون الصلاة الحديث إلى قوله في الاحتجاج وكان الحسن والحسين عليهما السلام يصليان وراء مروان انتهى فيه بيان مقدار معرفتهم بمقدار أهل البيت وبموضع أعدائهم من الفسق انتهى وإنما روى عنه المحدثون أحاديث يسيرة لما رواها معه غيره من الثقات كما بينت ذلك في العواصم
قال فيه فإن قلت فما الوجه في روايته عنهم
فالجواب من وجهين
الأول أن الرواية لا تدل على التعديل كما ذكره الإمام يحيى وابن الصلاح