وقتله له كان يوم الجمل اتفاقا قال الذهبي وحضر الوقعة يوم الجمل وقتل طلحة ونجا فليته ما نجا وكذلك ذكره في النبلاء ومعلوم أنه لم يتول المدينة في عصر أحد من الخلفاء إنما ولاه إياها معاوية فلم يلها إلا بعد قتله لطلحة قال الذهبي في النبلاء إن مروان قتل طلحة ثم قال قاتل طلحة في الوزر بمنزلة قاتل علي انتهى
وإذا عرفت هذا فالعذر للمحدثين في الرواية من مروان هو الأول
وقد تكلم عليه ابن عبد البر في الاستيعاب قال المصنف في العواصم وممن ذكر مروان أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب ولم يذكره بتقوى ولا وصفه بديانة بل روى عن علي عليه السلام أنه نظر إليه يوما فقال ويلك وويل أمة محمد منك ومن بنيك إذا شابت ذراعاك وكان يقال له خيط باطل وفيه يقول أخوه عبد الرحمن بن الحكم لما بويع له بالخلافة
( لحا الله قوما ملكوا خيط باطل ... على الناس يعطي من يشاء ويمنع )
والذهبي في النبلاء وقال أي ابن عبد البر أو الذهبي لكن اللفظ المذكور رأيناه لابن عبد البر في ترجمة طلحة من الاستيعاب إنه الذي قتله رماه بسهم على جهة للغدر وهو من جملة أصحابه فإن مروان خرج من أهل الجمل في حرب علي عليه السلام وقال أي الذهبي في الميزان في ذكر مروان قتل طلحة ونجا فليته ما نجا قال المصنف في العواصم فلو كان عنده من أهل الصحاح ما تمنى له الهلاك وكره له النجاة وقد نص في الميزان على أن له أعمالا موبقة قال المصنف وهذا تصريح بفسقه وذكر أبو محمد ابن حزم أنه كان فاسقا غير متأول أو كما قال ولفظه عنه في العواصم وقال ابن حزم في أسماء الخلفاء والأئمة وقد ذكر بعض مساوي مروان وهو أول من شق عصا المسلمين بلا شبيه ولا تأويل وقتل النعمان بن بشير أول مولود في الإسلام في الأنصار صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم وذكر أنه خرج على ابن الزبير بعد أن