من بعض الرواة بحذف أداة التفسير أو التفصيل فيجيء من بعده فيرويه مدمجا من غير تفصيل فيقع ذلك ثم ذكر بسنده إلى أبي حاتم بن حبان أنه قال أحمد بن حنبل كان وكيع يقول في الحديث يعني كذا وكذلك كان الزهري يفسر الأحاديث كثيرا وربما أسقط أداة التفسير وكان بعض أقرانه يقول له أفصل كلامك من كلام النبي صلى الله عليه و سلم ذكره الحافظ ابن حجر ثم قال وقد ذكرت كثيرا من هذه الحكايات وكثيرا من أمثلة ذلك في كتاب اسمه تقريب المنهج لترتيب المدرج أعان الله على تكميله وتبييضه إنه على كل شيء قدير
القسم الثاني من أقسام المدرج أن يكون الحديث عند راويه بإسناد إلا طرقا منه فإنه عنده إسناد آخر فيجمع الراوي عنه أي عن الراوي المذكور طرفي الحديث بإسناد الطرف الأول تاركا لإسناده للطرف الآخر مثاله حديث رواه أو داود من رواية زائدة اسم فاعل من الزيادة وهو ابن نشيط بفتح النون وكسر المعجمة مقبولة وشريك فرقهما في الرواية و رواه النسائي م حديث سفيان بن عيينة كلهم أي زائدة وشريك وسفيان رووه ن عاصم بن كليب كما في شرح الألفية عن أبيه عن وائل بن حجر بضم الحاء المهملة وسكون الجيم صحابي جليل كان من ملوك اليمن في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال فيه ثم جئتهم بعد ذلك في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب وفي لفظ لأبي داود عن شريط عن عاصم ثم أتيتهم فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم في افتتاح الصلاة وعليهم أكسية وبرانس تحرك أيديهم تحت الثياب أي لأجل رفعها عند التكبيرة الأولى قال موسى بن هرون الحمال وذلك عندنا وهم فقوله ثم جئت ليس هو بهذا الإسناد وإنما أدرج عليه وهو من رواية عاصم عن عبد الجبار بن وائل