فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 889

وكذلك ما في حديث ابن مسعود من قوله الطيرة شرك وما منا إلا فإنه مدرج فإنه لا يصح أن يضاف إلى النبي صلى الله عليه و سلم لاستحالة أن يضاف إليه شيء من الشرك

الثاني من الوجوه أن يصرح الصحابي بأنه لم يسمع تلك الجملة من النبي صلى الله عليه و سلم كحديث ابن مسعود عنه صلى الله عليه و سلم من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار هكذا رواه أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن أبي بكر بن عياش بإسناده ورواه غيره عن أبي بكر بن عياش بلفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول كلمة من جعل الله ندا دخل النار وأخرى أقولها ولم أسمع منه صلى الله عليه و سلم من مات لا يجعل لله ندا دخل الجنة والحديث في صحيح مسلم عن ابن مسعود بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كلمة وقلت أخرى فذكره فهذا يجزم بكونه مدرجا لكن لا يجزم بتعيين الجملة المدرجة هل هي دخول الجنة لمن لم يجعل لله ندا أو دخول النار فيمن جعل لله ندا لاختلاف الرواية

الثالث أن يصرح بعض الرواة بتفصيل المدرج فيه عن المتن المرفوع بإضافته إلى قائله ومثاله حديث ابن مسعود فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك تقدم وله أمثلة كبيرة قال الحافظ ابن حجر والحكم على هذا القسم الثالث بالأدراج يكون بحسب غلبة ظن المحدث الحافظ الناقد ول يوجب القطع بذلك بخلاف القسمين الأولين وأكثر هذا القسم الثالث يقع تفسيرا لبعض الألفاظ الواقعة في الحديث كما في أحاديث الشغار والمحاقلة والمزاينة ونحوها والأمر في ذلك سهل لأنه إن أثبت رفعه فذاك وإلا فالراوي أعرف بتفسير ما روى من غيره وفي الجملة إذا قام الدليل على إدراج جملة معينة بحيث يغلب على الظن ذلك فسواء كان في الأول أو الوسط أو الآخر فإن سبب ذلك الاختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت