المصنف من عدم كثرة الخطأة ولذلك وثقة مطين بضم الميم فطاء مهملة فمثناة تحتية فنون هو الحافظ الكبير أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الخضرمي الكوفي قال الذهبي في التذكرة كان من أوعية العلم وذكر له مؤلفات وقال الدار قطني ثقة جبل انتهى قلت لكن إذا تعارض كلامه وكلام يحيى بن معين فيرجح كلام يحيى لأنه أفقه بمعرفة الرجال باتفاق الحافظ ولمرجح آخر هو تقديم الجرح والصورة التي حكاها الحاكم محمد بن عبد الله بن نمير مما يوضح أن ثابتا رحمه الله معذور في الوهم فإنه سمع شريكا يسند حتى انتهى إلى جابر فقال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم الحديث تمامه إذا نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشطا طيب النفس إلا أصبح خبيث النفس كسلان رواه مالك والشيخان وأبو داود وابن ماجه وقوله قافية رأس أحدكم المراد مؤخره ومنه سمي آخر بيت الشعر قافية
واعلم أن الحاكم جزم بأنه دخل ثابت على شريك فسمعه يذكر السند إلى آخر ما تقدم وأما ابن نمير فلم يجزم بذلك بل قال كما نقله الذهبي في الميزان فيشبه أن يكون ثابت دخل على شريك إلى آخر ما قدمناه عنه
قال ابن حبان فمن أين لثابت أن أوله من قول شريك لا سيما وقوله بعده يقعد الشيطان على قافية رأس أحدكم ملائم لأول الحديث أي الكلام الذي ظنه ثابت حديثا فإنه يتعلق بتخذيل الشيطان للإنسان عن قيام الليل الذي ذكر ما فيه من الفضيلة في أول الحديث وهي حسن وجه من كثرت صلاته بالليل فعلى هذا أي يتفرع على إطلاق يحيى على ثابت أنه كذاب مع ما عرف من حال ثابت قول المحدثين فلان كذاب من قبيل الجرح المطلق الذي لم يفسر سببه هو وصف كاشف للمطلق فيتوقف عند أطلاقه من إمام من