فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 889

فلما عدنا إلى الكوفة قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل أريد أن أمتحن أبا نعيم فنهاه أحمد فلم ينته فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم وجعل على كل عشرة أحاديث حديثا ليس من حديثه ثم أتينا أبا نعيم فخرج إلينا فجلس على دكان حذاء بابه وأقعد أحمد عن يمينه ويحيى عن يساره وجلست أسفل فقرأ عليه يحيى عشرة أحاديث وهو ساكت ثم الحادي عشر فقال أبو نعيم ليس هذا من حديثي فاضرب ثم قرأ العشرة الثانية وقرأ الحديث الثاني فقال وهذا أيضا ليس من حديثي فاضرب عليه ثم قرأ العشرة الثالثة وقرأ الثالث فتغير أبو نعيم ثم قبض على ذراع أحمد ثم قال أما هذا فورعه يمنعه عن هذا وأما هذا وأمأ إلى فأصغر من أن يعمل هذا ولكن هذا من عملك يا فاعل ثم أخرج رجله فرفس يحيى بن معين حتى قلبه عن الدكان ثم قام فدخل داره فقال له أحمد ألم أنهك عن هذا وأقل لك إنه ثبت فقال يحيى هذه الرفسة أحب إلي من سفري انتهى وممن فعل ذلك شعبة وحماد بن سلمة إمامان من أئمة هذا الشأن ذكرهما في التذكرة وأنكر حرمي بمهملتين فمثناة تحتية بعد الميم هو أبو عمارة بن أبي حفص أخذ عنه ابن المديني وبندار وغيرهما قال ابن معين صدوق ولكن فيه غفلة على شعبة لما حدثه أي حدث حرمي بهز بموحدة فهاء ساكنة فزاي ابن أسد إمام حافظ أن شعبة قلب أحاديث علي أبان بن أبي عياش هذا هو المحدث به فقال حرمي يابئس ما صنع أي شعبة

وهذا أي قلب الأحاديث متنا وإسنادا يخل بفهم السامع وحمل له على الغلط وهذا هو سبب الإنكار منه على شعبة وكان حرمي يرى تحريم ذلك

ومما فعله أهل الحديث من التقليب للإختبار قصتهم مع البخاري لإختباره ببغداد وهي مشهورة أخرجها ابن عدي في مشايخ البخاري وأخرجها أبو بكر الخطيب في التاريخ في غير موضع وساقها الحافظ ابن حجر في نكته على ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت