انتحله أي ادعاه لنفسه وهو لغيره والمبطل من أبطل إذا أتى بغير الحق ومعنى الحديث يبعدون عنه تغيير من يفسره بما يتجاوز فيه الحد فيخرج به عن قوانين الشرع ودعاء من يدعي فيه شيئا يكون باطلا لا يوافقه الواقع وكأنه يشير بالجملة الأولى إلى من يغير تفسير الأحاديث النبوية تعمدا أو تلبيسا وبالثانية إلى من يكذب على النبي صلى الله عليه و سلم فإنه بادعائه لحديث لم يحدث به ولا سمعه ينتحل باطلا وهذا الحديث الذي ذكره المصنف هو حديث مختلف فيه فقيل إنه مرسل أرسله ابراهيم بن عبد الرحمن العذري روى عنه معان بضم أوله وتخفيف المهملة ابن رفاعة السلامي بتخفيف اللام قال في التقريب لين الحديث كثير الإرسال ويأتي كلام العلماء فيه ورواه عن معان غير واحج ذكره الذهبي في الميزان وقد توبع معان فذكر الجلال في علله أن أحمد يريد ابن حنبل سئل عنه وقيل له كأنه كلام موضوع قال لا هو صحيح فقيل له ممن سمعه قال من غير واحد فقيل له من هم ثم رواه عن مسكين فقال حدثني مسكين قال لكنه قال عن القاسم بن عبد الرحمن لفظ الزين إلا أنه يقول عن معان عن القاسم بن عبد الرحمن قال يعني تغلط في اسم ابراهيم فقال القاسم مكان ابراهيم بن عبد الرحمن ولعله ابن عوف الزهري قال أحمد ومعان لا بأس به ووثقه ابن المديني قلت قال ابن القطان خفى على أحمد من أمره ما علمه غيره ثم ذكر تضعيفه عن ابن معين وأبي حاتم وابن عدي وابن حبان قلت وأما ابراهيم فقال الذهبي تابعي مقل أي قليل الرواية ما علمته واهيا قلت وذكر في مختصرر أسد الغابة أنه كان صحابيا والله أعلم قلت إن كان هوابن عبد الرحمن بن عوف فقد قال الحافظ بن حجر في التقريب قد قيل إن له رؤية
قال زين الدين وقد روى هذا الحديث مرفوعا مسندا من حديث علي بن أبي طالب وابن عمر بن الخطاب وابن عمرو وأبي هريرة وأبي أمامة وجابر