فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 889

للدليل لا معتمد عليه على انفراده وفيه بحث بتشعب تركناه اختصارا

الأثر الثالث قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا وسأل عن أعبد أهل الأرض فدل عليه فسأله فأفتاه أنه لا توبة له فقتله ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل عليه فسأله فأفتاه بأن توبته مقبولة إلى آخر الحديث وفيه أنه من أهل الخير وفي قصته بعد المعرفة بالعلم أنه لم يسأل عن العدالة والحديث متفق عليه

الأثر الرابع أنه لما قال الله لموسى عليه السلام ( إن لنا عبدا هو أعلم منك ) يعني الخضر عليه السلام فسأل موسى من الله لقاءه ليتعلم منه وسافر للقائه ولم يرو أنه سأل عن عدالته بعد أن أعلمه الله بعلمه مع أن من الجائز أن يكون العلام غير عامل كبلعم بن باعورا وغيره ولكنه تجويز بعيد قليل الإتفاق نادر الوقوع فلم يجب الإحتراز منه

وفي بعض هذه الآثار أثر ضعف ولكنه ينجبر باجتماعها وشهادة القرآن لها وهي الحجة الثانية وهي قوله تعالى ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) فأمر الله سبحانه وتعالى بسؤالهم وهو لا يأمر بقبيح فدل إطلاقه على جواز سؤال العلماء على العموم إلا من عرف بقلة الدين ثم ذكر أدلة من جهة النظر وسرد خمسة أنظار دالة على ما ذكره وأتى فيها بنفائس وأطال فيها المقال والجواب والسؤال بما يقوى ما جنح إليه ابن عبد البر

واعلم أن هذا البحث جميعه مبني على المشهور في رواية يحمل إلخ أنها بفتح حرف المضارعة ونصب العلم ورفع عدوله لا على ما قاله الشيخ في النكت أن ابن الصلاح حكى في قواعد الرحلة أنه وجد حكاية مسندة إلى أبي عمرو محمد بن أحمد التميمي أنه يروي هذا الحديث بضم الياء من يحمل على أنه لما لم يسم فاعله ورفع الميم من العلم وفتح العين واللام من عدوله ومعناها أن الخلف هو العدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت