فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 889

دليل على تخصيصه فمن كان حامل علم معروفا بالعناية به فهو عدل حتى يظهر قادح في عدالته

إن قلت الزين لم يحمله على الأمر بمجرد ما ذكر لأنه ورد بصيغة الأمر في رواية

قلت أجاب عنه بقوله وأما رواية أبي حاتم فقد قدمت خطاب للزين أنها عندك ضعيفة وذلك لأنه قال الزين ورواه أي حديث بحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ابن أبي حاتم في مقدمة كتاب الجرح والتعديل وابن عدي في مقدمة الكامل وهو مرسل أو معضل ضعيف انتهى ولم يتقدم للمنصف نقل الزين تضعيفه عن أبي حاتم ونزيدك على ذلك أنها معلولة بمخالفة جميع الرواة إذ كلهم رواه بلفظ الخبر فالوهم أبعد عن الجماعة والله أعلم فيكون الواهم من رواه بلفظ الأمر وحينئذ فيتم الإستدلال بالحديث لابن عبد البر

ثم إن ما ذهب إليه ابن عبد البر وابن المواق هو الذي عليه عمل الموافق والمخالف في أخذ اللغة عن اللغويين وأخذ الفتيا عن المفتين وأخذ الفقه ومذاهب العلماء عن شيوخ العلم وقد بينت ذلك في العواصم بينا شافيا فليطالع فيه في الجزء الأول من العواصم فإنه قال بعد إيراده للحديث الأول واستيفاء الكلام عليه بما ذكره هنا ما لفظه الأثر الثاني قول رسول الله صلى الله عليه و سلم من يرد الله به خيرا يفقه في الدين رواه ابن عباس وأبو هريرة ومعاوية كلهم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وحديث ابن عباس أخرجه الترمذي وقال حديث صحيح وحديث أبي هريرة ذكره الترمذي تعليقا وحديث معاوية أخرجه البخاري وإنما ذكرته هنا لئلا يظن من وقف عليه في صحيح البخاري أنه لم يرو الحديث أحد سواه وزاد الخطيب في كتاب الفقيه والمتفقه أنه رواه عمر وابنه عبد الله وابن مسعود وأنس فهذا الحديث دل على أن الله أراد بالفقهاء في الدين الخير والظاهر فيمن أراد الله به الخير أنه من أهله وهو مقو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت