فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 889

الخبر على الأمر هو مخالفته الواقع لو حمل على الأخبار

قلت ويمكن الجواب على الزين في هذا التضعيف الذي أبداه لاستدلال ابن عبد البر عن الوجهين معا

أما الأول وهو الإعتراض من حيث الرواية فلا معنى للرد بالإرسال والضعف المحتمل المختلف فيه لأنها مسائل اجتهاد إلا أن يريداي زين الدين أن هذا أي إرسال الحديث وضعفه هو المانع له إذا كان مذهبه يقتضي ذلك فصحيح وأما إن أراد منع غيره من الذهاب إلى ذلك فلا يصح له إلا أن يثبت أن ابن عبد البر لا يعمل بالمراسيل ولا التضعيف المحتمل

وأما الثاني وهو إعتراضه لاستدلال من حيث الدراية وهو حمل الخبر على الأمر فتقول في جوابه الأصل في الخبر والأكثرمن أن يقر على ظاهره من غير صرف له عنه إلى غيره والتأويل من غير ضرورة لا يجوز والقول بأن الضرورة الموجبة للتأويل عدم صدق الحديث إن حمل على الأخبار مدفوع بقوله ووجود التخصيص في مدلولات الأخبار لا يوجب صرفها من باب الأخبار إلى باب الأوامر فيحمل الخبر على التخصيص بوجود من ليس بعدل في حملة العلم ولا يقال فقد تأولم الخبر أيضا كما تأوله زين الدين واتفقتم الجميع على إخراج الخبر عن ظاهره لأنا نقول ورود التخصيص في الأخبار العامة أكثر من ورود الأخبار بمعنى الأمر والتأويل بالحمل على الأكثر أو لي من التأويل بالحمل على الأقل كما ذهب إليه الزين

فإن قلت فعلى كلام المصنف قد آل معنى الحديث إلى الأخبار بأن بعض حملة العلم عدول ولزم من مفهومه أن بعضهم غير عدول وبهذا لا يتم دليلا لابن عبدالبر على مدعاه بأن كل حامل علم معروف بالعناية فيه فهو عدل

قلت بل يتم به استدلاله وذلك لأن العام يعمل به على عمومه حتى يقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت