فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 889

عن يحيى بن سعيد قال أتى شعبة المنهال بن عمرو فسمع صوتا فتركه والمنهال وثقة ابن معين والنسائي واحتج به البخاري في صحيحه قال ابن أبي حاتم في بيان الصوت الذي سمعه شعبة سمعت أبي يقول إنه سمع قراءة بألحان فكره السماع منه من أجل ذلك وقد روى الخطيب بإسناده إلى وهب بن جرير أنه قال قال شعبة أتيت منزل المنهال بن عمرو فسمعت منه صوت الطنبور فرجعت فقيل له أي لشعبة إلا سألت عنه ألا تعلم ما هو لعله كان المنهال غير عالم بذلك في منزله ويحتمل أن لا نعلم أنت ما هو فلعله غير طنبور قيل الورع ما فعله شعبة لأن الطنبور لا يضرب في بيت أحد لا يعلمه وذلك مما يخرم المروءة إن لم يكن فسقا قال الخطيب وروينا عن شعبة أنه قال قلت للحكم بن عتيبة لم ترو عن زاذان قال كان كثير الكلام يحمل ذلك على أنه فيما لا يعنيه فيكون خرما للمروءة وزاذان قال ابن حبان في الثقات كان يخطيء كثيرا انتهى وقال أحمد بن حميد الداري حدثنا جرير فقال المصنف وعن جرير أنه قال رأيت سمااك بن الحارث في شرح الزين بن حرب يبول قائما فلم أكتب عنه يحمل على أنه في مكان يخرم المروءة البول فيه فهذه أمثلة لما استفسر الجارح عن جرحه ففسره بما ليس بجرح

واعلم أنه لا تصريح من المفسرين المذكورين بأنهم جرحوا من ذكر إذ شعبة لم يجرح من رآه يركض على برذون بل قال تركت حديثه ولم يجرحه وكأه رأي ذلك من خوارم المروءة وأنه يفسرها بسيرة أمثاله وأن مثل ذلك الرجل لا يركض على برذون وكذلك من سمع في بيته صوت الطنبور لم يجرحه بل قال كره السماع منه وكذلك من رآه كثير الكلام ولا شك أن هذا تعمق ومبالغة

وقد عقد الخطيب لهذا بابا في الكتابة كما حكاه الزين في شرح ألفيته قلت أكثر من هذا الإختلاف في العقائد فإنها فرقت كلمة العباد وأورثت بينهم التعادي إلى يوم المعاد في مسائل أكثرها أو كلها ابتداع لم يقع لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت