فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 889

في حكم قول العلماء بعضهم في بعض بدأ فيه بحديث الزبير دب إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد والبغضاء انتهى وفيه البحث الذي عرفته فالأولى أن يناط رد كلام المتعاصرين بعضهم في بعض بمن يعلم بينهما مانع من عداوة أو تحاسد أو منافسة أو نحوها ممايقع بين الأقران وقد أطلنا في ذلك في ثمرات النظر في علم الأثر فليطالع

قلت ومن أمثلة القدح بالمخالفة في الأعتقادات قول بعضهم في البخاري إنه تركه أبو زرعة وأبو حاتم من أجل مسألة اللفظ قال ابن السبكي فيالله ويالمسلمين أيجوز لأحد أن يقول البخاري متروك وهو حامل لواء الصناعة ومقدم أهل السنة والجماعة مع أن الحق في مسألة اللفظ معه إذ لا يتسريب عاقل أن تلفظه من أفعاله الحادثة اليت هي مخلوقة لله وإنما أنكرها الإمامأحمد لبشاعة لفظها انتهى

والسبب الثاني لم يتقدم له ذكر الأول إلا أن ما قدمه من ذكر العقائد هو مقابل لما ذكره ثانيا فكأنه ذهب وهمه إلى أنه ذكر سببين الأول اختلاف العقائد والثاني التضعيف بالوهم والخطأ أي بكون الراوي واهما أو مخطئا فإنه قد أطلق عليه بسبب ذلك الضعف فبسبب هذين الأمرين أطلق كثير من المحدثين اسم الكذاب علىمن هو كاذب في اعتقاده أو غالط في بعض روايته لأن اسم الكذب يتناوله أي الواهم في روايته والغالط فيها في اللغة وإن كان العرف يأبى ذلك فإن الكذب فيه ما كان عن عمد حتى قوي عندي أن قولهم أي المحدثين فلان كذاب من جملة الجرح المطلق الذي لم يبين سببه والله أعلم قد تقدم للمصنف مثل هذا إلا أنه قيده هنالك بقوله إن قول المحدثين فلان كذاب من قبيل الجرح المطلق الذي لم يفسر سببه فيتوقف فيمن هذه حاله حتى يعرف السبب فقيده بمن حاله كحال ثابت البناني إذ كلامه هنالك في سياق ذكره فإنه قال فهذا يحيى بن معين يطلق ذلك أي الكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت