الكتاب منها إن شاء الله تعالى هذا آخر ما ذكره الشيخ أبو عمرو فالكلام لابن الصلاح نقله النووي
واعلم أن هذا كلام كان يحسن تأخيره إلى مسألة حكم الصحيحين وذكر تلقي الأمة بالقبول لهما فإن هذا الاستثناء إنما هو مما تلقته الأمة بالقبول والإجماع ولم يسبق له هنا ذكر سوى قوله وكتاباهما أصح كتب الحديث وسيأتي مستوفى أن شاء الله تعالى عند ذكر المصنف له
وقد ذكر أي النووي الجواب على من خالف في صحة تلك الأحاديث النادرة قال النووي وقد أحببت عن كل ذلك أو أكثره وستراه في مواضعه إن شاء الله تعالى ذكره في شرح مسلم بعد ذكره للأحاديث التي انتقدها الدار قطني وأبو مسعود الدمشقي على الشيخين وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى عند كلام المصنف على حكم الصحيحين
قال زين الدين وذكر الحافظ أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم بالخاء المعجمة والراء المهملة الشيباني المعروف أبوه بابن الكرماني ويقال له أيضا الأخرم إجراء للقب أبيه عليه كان صدر أهل الحديث بنيسابور قال لعبد الغفار الفارسي هو الفاضل في الحفظ والفهم صنف على الكتابين البخاري ومسلم وكان ابن خزيمة يراجعه في مهمة توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة شيخ الحاكم كلاما معناه قلما يفوت البخاري ومسلما ما ثبت من الحديث قال ابن الصلاح بعد نقله لكلام ابن الأخرم يعني ابن الأخرم في كتابيهما لكنه قال ابن الصلاح بعد هذا ولقائل أن يقول ليس ذلك بالقليل فإن المستدرك على الصحيحين للحاكم أبي عبد الله كتاب كبير يشتمل على شيء كثير وإن يكن في بعضه مقال فإنه يصفو له منه صحيح كثير قال الحافظ ابن حجر والذي يظهر لي من كلامه أعني ابن الأخرم أنه غير مريد للكاتبين وإنما أراد مدح الرجلين بكثرة الاطلاع والمعرفة