فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 889

لكن لما كان غير لائق يوصف أحد من الأمة بأنه جمع الحديث جميعه حفظا وإتقانا حتى ذكر عن الشافعي أنه قال من قال إن السنة كلها اجتمعت عند رجل واحد فسق ومن قال إن شيئا منها فات الأمة فسق فحينئذ عبر عما أراده من المدح بقوله فلما يفوتهما منه أي قل حديث يفوت البخاري ومسلما معرفة أو نقول سلمنا أن المراد الكتابان لكن المراد من قوله مما ثبت من الحديث الثبوت على شرطهما لا مطلقا

قال النووي في التقريب والتيسير والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير أعني الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وقد ألحق بها عوضا عنه سنن ابن ماجة وعلى هذا بني الحافظ المزي في تهذيب الكمال ومن تبعه من مختصري كتابه كالحافظ ابن حجر الخزرجي قال زين الدين العراقي وفي كلام النووي ما فيه لقول البخاري أحفظ مائة ألف حديث صحيح تمام حكاية البخاري ومائتي ألف حديث غير صحيح فإنه دال على كثرة ما فات الكتابين من الصحيح كما ستعرفه من عدد أحاديثهما فيما يأتي قريبا فلا يتم لابن الأخرم ما ادعاه وعلى كثرة ما فات غيرهما من الثلاثة أيضا فلا يتم ما ادعاه النووي أيضا

قال الحافظ ابن حجر مراده أي النووي من أحاديث الأحكام خاصة أما غير الأحكام فليس بقليل

قلت فلا يرد ما أورده عليه الزين

قال النووي ولعل البخاري أراد بقوله مائة ألف حديث صحيح والأحاديث المكررة الأسانيد يعني المختلفة أي التي اختلفت أسانيدها واتحد متنها كما سنعرف قريبا والموقوفات على الصحابة والتابعين فإنه قد يطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت