واعلم أن التعارض بين التعديل والتجريح إنما يكون تعارضا عند الوقوع في حقيقة التعارض إذ الكلام في ذلك وهو ما يتعذر فيه الجمع بين القولين أما إذا أمكن معرفة ما يرفع ذلك فلا تعارض البتة مثال ذلك أن يجرح هذا بفسق قد علم وقوعه منه ولكن علمت توبته أيضا والجارح جرح قبلها قبل التوبة فإنه لا تعارض بين الجرح والتعديل على هذا أو يجرح بسوء حفظ مختص بشيخ أو بطائفة والتوثيق يختص بغيرهم أو سوء حفظ مختص بآخر عمره لقلة حفظ أو زوال عقل وقد تختلف أحوال الناس فكم من عدل في بعض عمره دون بعض ولهذا كان السعيد من كان خير عمله خواتمه فإذا اطلع على التاريخ أي تاريخ روايته وتاريخ اختلاطه فهو مخلص حسن وقد اطلع عليه في كثير من رجال الصحيح جرحوا بسوء الحفظ بعد الكبير والصحيح من أحاديثهم روى عنهم قبل ذلك فلا تعارض
ثم ذكروا أي أئمة الحديث مسألة وهي توثيق من لم يعرف عينه ولم