فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 889

يسم مثل قول العالم الثقة حدثني الثقة فإن توثيق لمبهم غير معروف العين أو يقول جميع من رويت عنه ثقة قال الخطيب إذا قال العالم كل من رويت عنه فهو ثقة وإن لم يسمعه ثم روى عمن لم يسم فإنه يكون مزكيا غر أنا لا نعمل على تزكية واختاروا أنه لا يقبل كما ذكره الخطيب وأبو بكر الصير وابن الصباغ من الشافعية وغيرهم وحكى ابن الصباغ عن أبي حنيفة أنه يقبل واستدلوا على عدم القبول بقوله لجواز أن يعرف فيه جرح لو بينه قالوا بل إضرابه عن تسمية ريبة توقع ترددا في قلت السامع نعم قال الخطيب إذا قال العالم كل من أروى لكم عنه وأسميه فهو عدل تقي مقبول الحديث كان هذا القول تعديلا لكل من روى عنه وسماه هكذا حزم به الخطيب قال وكان ممن سلك هذه الطريقة عبد الرحمن بن مهدي زاد البيهقي مالك ابن أنس ويحيى ابن سعيد القطان وهذا الذي ذهب إليه أئمة الحديث ضعيف فإن توثيق العدل لغيره مبهما كان أو معينا يقتضي رجحان صدقه ولأنه يلزم على هذا بتقديم الجرح المتوهم على التعديل الثابت وهو خلاف النظر وتجويز وجود الجارح لو عرف هذا المعدل أي لو تعين اسمه لا يعارض هذا الظن الراجح حتى يصدر أي الجرح عن ثقة والفرض أنه لا جرح محقق بل مجوز ولو كان التجويز للقادح يقدح مع تسميته لأن التسمية لا تمنع من وجود جرح عند غير المعدل قد يقال إنه مع التسمية قد فتح لنا بابا إلى معرفته والبحث عنه ومع عدمها قد أغلق باب البحث إلا أنه قد يجاب بأن لا حاجة إلى البحث عنه بعد التزكية فإن قالوا لما لم يعلم أي فيمن سمى والمراد لم يعلم جرحا حكمنا بالظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت