فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 889

حتى نعلم خلافه فكذلك هنا أي فيمن أبهم لا فرق بينهما إلا أن طريق البحث غير ممكنة عند الإبهام وقد يمكن عند التسمية فيكون الظن بعد البحث عن المعارض وهو وجود جارح فيمن سماه الثقة وعدله وعدم وجدانه أي المعارض وهو القادح أقوى فلذا قلنا يقبل فيمن سمى لافيمن لم يسم وهذا الفرق ركيك وإن حصلت قوة الظن كما ذكر لأنا لم نتعبد بأقوى الظنون في غير حال التعارض فإن الظن الحاصل عن توثيق العدل كلف لنا في العمل عند عدم التعارض ولأن الطلب المعارض في هذه الصورة لا يجب كمما سلف من قبول خبر العدل وكفاية الواحد في ذلك ولأن التمكي من البحث قد يتعذر مع التسمية كما قد أشار إليه بقوله وقد يمكن عند التسمية فيلزم طرح توثيق من الفرض أن قبوله واجب وهو الراوي الذي زكاه وسماه الثقة

ويمكن نصرة القول الأول وهو عدم قبول تزكية المبهم بأن الخبر عن التوثيق كالخبر عن التصحيح والتحليل والتحرير يمكن اختلاف أهل الديانة والأنصاف فيه فلا بد من تعيين الراوي الموثق ولا يقبل توثيقه مبهما بخلاف الأخبار المحضة التي لا يتطرق إليها اختلاف باعتبار الديانة كأخبار زيد عن قيام عمرو وإذا كان التوثيق ليس من باب الأخبار المحضة فلا يجوز للمجتهد التقليد في التوثيق المبهم على هذا وهو محل نظر والله أعلم

واعلم أن في المسألة قولا ثالثا حكاه البرماوي قال وهو الصحيح المختار الذي قطع به إمام الحرمين وجريت عليه في النظم وحكاه ابن الصلاح عن اختيار بعض المحققين أنه إن كان القائل بذلك من أئمة هذا الشأن العارف بما يشترط هو وخصومه في العدل وقد ذكر في مقام الاحتجاج فيقبل وقول رابع وهو التفصيل فإن عرف من عادته إذا أطلق أه يعني به معينا وهو معروف بأنه ثقة فيقبل وإلا فلا حكاه البرماوي أيضا عن حكاية شارح اللمع عن صاحب الإرشاد والثالث قد أشار إليه الحافظ ابن حجر في النخبة وشرحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت