حتى نعلم خلافه فكذلك هنا أي فيمن أبهم لا فرق بينهما إلا أن طريق البحث غير ممكنة عند الإبهام وقد يمكن عند التسمية فيكون الظن بعد البحث عن المعارض وهو وجود جارح فيمن سماه الثقة وعدله وعدم وجدانه أي المعارض وهو القادح أقوى فلذا قلنا يقبل فيمن سمى لافيمن لم يسم وهذا الفرق ركيك وإن حصلت قوة الظن كما ذكر لأنا لم نتعبد بأقوى الظنون في غير حال التعارض فإن الظن الحاصل عن توثيق العدل كلف لنا في العمل عند عدم التعارض ولأن الطلب المعارض في هذه الصورة لا يجب كمما سلف من قبول خبر العدل وكفاية الواحد في ذلك ولأن التمكي من البحث قد يتعذر مع التسمية كما قد أشار إليه بقوله وقد يمكن عند التسمية فيلزم طرح توثيق من الفرض أن قبوله واجب وهو الراوي الذي زكاه وسماه الثقة
ويمكن نصرة القول الأول وهو عدم قبول تزكية المبهم بأن الخبر عن التوثيق كالخبر عن التصحيح والتحليل والتحرير يمكن اختلاف أهل الديانة والأنصاف فيه فلا بد من تعيين الراوي الموثق ولا يقبل توثيقه مبهما بخلاف الأخبار المحضة التي لا يتطرق إليها اختلاف باعتبار الديانة كأخبار زيد عن قيام عمرو وإذا كان التوثيق ليس من باب الأخبار المحضة فلا يجوز للمجتهد التقليد في التوثيق المبهم على هذا وهو محل نظر والله أعلم
واعلم أن في المسألة قولا ثالثا حكاه البرماوي قال وهو الصحيح المختار الذي قطع به إمام الحرمين وجريت عليه في النظم وحكاه ابن الصلاح عن اختيار بعض المحققين أنه إن كان القائل بذلك من أئمة هذا الشأن العارف بما يشترط هو وخصومه في العدل وقد ذكر في مقام الاحتجاج فيقبل وقول رابع وهو التفصيل فإن عرف من عادته إذا أطلق أه يعني به معينا وهو معروف بأنه ثقة فيقبل وإلا فلا حكاه البرماوي أيضا عن حكاية شارح اللمع عن صاحب الإرشاد والثالث قد أشار إليه الحافظ ابن حجر في النخبة وشرحها