فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 889

حتى يعرف عدالته إذا لم يكن قد عرفها ويكون هذا من جملة عبارات الجرح التي توجب الوقف وإن لم يكن جرحا في الرجل فهو قدح في قبول روايته أي موجب للتوقف فيها

وقال أبو بكر الخطيب في الكفاية في تعريف المجهول عند أصحاب الحديث كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ولا عرفه العلماء به ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد وقال الخطيب أقل ما ترفع به الجهالة أن يروي عنه اثنان فصاعدا من المشهورين بالعلم إلا أنه يثبت له حكم العدالة بروايتها عنه وإن انتفت عنه الجهالة قلت فزاد الخطيب في التعريف لعرفهم أمرين لا دليل عليهما أحدهما اشتهار المجهول بطلب العلم ومعرفة العلماء لذلك منه وثانيهما أن يكون الراويان عنه من المشهورين بالعلم في قوله في أقل ما ترتفع به الجهالة فهذا أي ما زاده الخطيب يزيدك بصيرة في عدم قبول حكمهم بجهالة الراوي فلا يقبل قولهم هذا مجهول العين لأنهم تعنتوا في حقيقته وأتوا بشرائط غير صحيحة لعدم الدليل عليها لأن العلم على الصحيح ليس من شروط الراوي لأنه من قبل العلماء رواية من ليس من العلماء كأعراب الصحابة رضي الله عنهم ولو كان العلم شرطا فيه لم يقبل كثير من الصحابة والأعراب لا يقال الصحبة كافية في القبول لأنا نقول قد شرطتم العلم في الراوي فلم تكن الصحبة لمجردها تفيد العلم وقد ثبت أن ذلك أي العلم لا يشترط في الشهادة وهي آكد من الرواية فإذا لم تشترط في الراوي فأولى أن لا تشترط فيمن روى عنه أو من روى عنه راو أيضا

القسم الثاني من أقسام المجهول مجهول الحال في العدالة في الظاهر والباطن مع كونه معروف العين برواية عدلين عنه وفيه أي في قبوله ثلاثة أقوال الأول أنه لا يقبل حكاه ابن الصلاح وزين الدين ناسبا له إلى ابن الصلاح عن الجماهير وذلك لأن تحقق العدالة في الراوي شرط ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت